موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - الاستدلال على وجوب الفحص عن المخصّص بالعلم الإجمالي
الاستدلال على وجوب الفحص عن المخصّص بالعلم الإجمالي
و أمّا الكلام فيه فقد استدلّ له: بأ نّا نعلم إجمالًا بورود مخصّصات ومقيّدات في الشريعة، فلا محيص عن الفحص عنها [١].
و قد استشكل عليه تارةً: بأنّ الدليل أعمّ من المدّعى؛ لأنّ الفحص اللازم في الكتب التي بأيدينا لا يرفع أثر العلم؛ لكونه متعلّقاً بالمخصّصات في الشريعة، لا في الكتب فقط، فلا بدّ من الاحتياط حتّى بعد الفحص.
واخرى: بأ نّه أخصّ منه؛ لأنّ العلم إذا صار منحلّاً بمقدار العثور على المتيقّن لا بدّ من الالتزام بجواز التمسّك، والقوم لا يلتزمون به [٢].
فأجابوا عن الأوّل: بأنّ العلم الإجمالي لا يتعلّق إلّابما في الكتب التي بأيدينا دون غيرها [٣].
و هذه الدعوى قريبة؛ فإنّ العلم بالمخصّصات الصالحة للاحتجاج وجداني بالنسبة إلى الكتب التي بأيدينا، و أمّا في غيرها فلا علم لنا بوجود اصول مفقودة ضائعة، فضلًا عن العلم باشتمالها على المخصّصات الكذائية، فضلًا عن كونها غير ما في الكتب الموجودة، و إنّما ادّعى بعض فقدان بعض الاصول على نحو الإجمال، ومثله لا يورث علماً بأصلها، فضلًا عن مشتملاتها.
وأجاب بعض المحقّقين عن الثاني: بأنّ مقدار المعلوم و إن كان معلوماً بحيث
[١] الفصول الغروية: ٢٠٠/ السطر ٢٩؛ انظر مطارح الأنظار ٢: ١٧٧.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤١٤- ٤١٥؛ انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٤٢- ٥٤٣ و ٤: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٤٢ و ٤: ٢٨٠.