موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - الاستدلال على عدم تداخل الأسباب
و قد تكون ماهية واحدة ذات أفراد، فيقع البحث في أنّه مع تعدّد الفرد يتعدّد الجزاء أم لا؟
والأقوال في المسألة ثلاثة: التداخل مطلقاً [١]، وعدمه كذلك [٢]، والتفصيل بين تعدّد الماهية نوعاً وتعدّد الفرد مع وحدتها [٣].
إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في مقامين:
تداخل الأسباب و المسبّبات فيما إذا تعدّدت الأسباب نوعاً
المقام الأوّل: فيما إذا تعدّدت الأسباب نوعاً، كقوله: «إذا بلت فتوضّأ» و «إذا نمت فتوضّأ».
الاستدلال على عدم تداخل الأسباب
فعن العلّامة في «المختلف» الاستدلال لعدم التداخل ب «أ نّه إذا تعاقب السببان أو اقترنا، فإمّا أن يقتضيا مسبّبين مستقلّين، أو مسبّباً واحداً، أو لا يقتضيا شيئاً، أو يقتضي أحدهما شيئاً دون الآخر، والثلاثة الأخيرة باطلة، فتعيّن الأوّل» [٤].
وقال الشيخ الأعظم- على ما في تقريراته-: إنّ محصّل الوجه المذكور ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث:
إحداها: دعوى تأثير السبب الثاني.
[١] مشارق الشموس: ٦١/ السطر ٣١.
[٢] كفاية الاصول: ٢٣٩- ٢٤٢.
[٣] السرائر ١: ٢٥٨.
[٤] انظر مطارح الأنظار ٢: ٥٨؛ مختلف الشيعة ٢: ٤٢٣- ٤٢٥.