موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - الأمر الثاني في تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء
الشريك، أو من جهة العديل- مولّد للعلم التفصيلي بعنوان الآخر، و هو عدم انحصار العلّة، وفي مثله لا يعقل الانحلال؛ لأنّ العلم التفصيلي معلول للعلم الإجمالي الفعلي، فكيف يمكن أن يكون رافعاً له؟!
و إن شئت قلت: إنّ الانحلال- أينما كان- يتقوّم بالعلم التفصيلي بأحد الأطراف و الشكّ في الآخر، كما في الأقلّ و الأكثر، وفيما نحن فيه لا يكون كذلك؛ لأنّ العلم الإجمالي محفوظ، ومنه يتولّد علم تفصيلي آخر، وفي مثله يكون الانحلال محالًا، فيجب الرجوع إلى قواعد اخر.
هذا حال كلّ من الدليلين مع صاحبه، فهل يدلّان على عدم مدخلية شيء آخر شريكاً معهما، أو عديلًا لهما؟
الظاهر ذلك لو قلنا: بأنّ الدلالة على المفهوم وكذا الدلالة على الاستقلال بالإطلاق؛ للزوم رفع اليد عن أصالة الإطلاق بمقدار الدلالة على القيد، بخلاف ما لو قلنا: إنّها بالوضع أو الانصراف؛ لعدم الدليل عليه بعد رفع اليد عن المعنى الحقيقي والانصرافي.