موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - الفصل الأوّل في دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
الفصل الأوّل في دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
هل الجمل الشرطية تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء مع الخلوّ عن القرينة؟
فيها خلاف:
قد نسب إلى المتقدّمين: أنّ النكتة الوحيدة في دلالة القضايا على المفهوم شرطية كانت أو وصفية أو غيرهما، هي شيء واحد غير مربوط بالدلالات اللفظية كما تقدّم [١]، مع الترديد في صحّة النسبة.
وتوضيحه: أنّ الأصل العقلائي في كلّ فعل صادر من شاعر مختار- ومنه الكلام بما أنّه فعله- الحمل على أنّه صدر لغرض لا لغواً.
ثمّ في الكلام أصل آخر و هو صدوره للتفهيم لا لغرض آخر؛ لأنّه آلته، واستعماله لغيره خلاف الأصل، ثمّ بعد ذلك لو شكّ في الاستعمال الحقيقي يحمل عليه.
ولا إشكال في جريان الأصل العقلائي في القيود الزائدة في الكلام، فإذا شكّ في قيد أنّه اتي به لغواً أو لغرض يحمل على الثاني، و إذا شكّ أنّه للتفهيم أو غيره
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٤.