موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الفصل الأوّل في دلالة الجمل الشرطية على المفهوم
بالكرّ [على] أنّ ذات الماء ليست موضوعة للحكم، وإلّا لكان القيد لغواً، و أنّ هذا الموضوع المقيّد تمام الموضوع للحكم، ولا يكون قيد آخر دخيلًا فيه، وإلّا كان عليه البيان.
و أمّا عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد، وعدم صدور حكم آخر سنخه متعلّقاً بالجاري أو النابع، فلا يكون مقتضى التقييد، ولا مقتضى الإطلاق. وسيأتي تتمّة له عن قريب إن شاء اللَّه.
و أمّا المتأخّرون فقد ذكروا وجوهاً كلّها مخدوشة، مثل التبادر [١]، والانصراف [٢]. ولا يخفى ما فيهما.
ومثل التمسّك بإطلاق أداة الشرط لإثبات الانحصار، كإطلاق صيغة الأمر لإثبات الوجوب النفسي التعييني [٣].
و قد مرّ الإشكال في المقيس عليه [٤]، ويرد نظيره هاهنا، مع أنّ القياس مع الفارق.
والتمسّك بإطلاق الشرط؛ بتقريب: أنّه لو لم يكن بمنحصر لزم تقييده؛ ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثّر وحده أو مطلقاً، وقضيّة إطلاقه أنّه يؤثّر كذلك مطلقاً [٥].
وفيه: أنّ ذلك ليس قضيّة الإطلاق؛ فإنّها- كما مرّ- ليست إلّاأنّ ما جعل
[١] الفصول الغروية: ١٤٧/ السطر ٢٧؛ انظر كفاية الاصول: ٢٣٢.
[٢] معالم الدين: ٧٨؛ قوانين الاصول ١: ١٧٥/ السطر ١٥.
[٣] انظر كفاية الاصول: ٢٣٢- ٢٣٣.
[٤] تقدّم في الجزء الأوّل: ٢٢٣.
[٥] انظر مطارح الأنظار ٢: ٢٦؛ كفاية الاصول: ٢٣٣.