موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - تقرير المحقّق العراقي لتصحيح الترتّب
التامّ طرد هذا المقتضى؟! إذ نتيجة طرده منع انسداد تلك الجهة، وفي ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص، فأين المطاردة من طرف واحد، فضلًا عن الطرفين؟! [١]، انتهى.
ولا يخفى: أنّه يرد عليه ما يرد على الوجهين المتقدّمين؛ لاشتراكه معهما في نقطة الضعف و إن فارقهما في جهة اخرى، فنقول:
إنّه قبل تحقّق إطاعة الطلب التامّ وعصيانه لا شبهة في اقتضائه البعث نحو متعلّقه فعلًا؛ لعدم سقوطه بهما، فطلب الناقص هل يؤخذ على نحو يكون في هذا الحين باعثاً نحو متعلّقه أو لا؟
فعلى الأوّل: يلزم طلب الجمع بين الضدّين.
وعلى الثاني: يخرج عن محطّ البحث ويكون باعثية المهمّ بعد سقوط أمر الأهمّ، و أمّا قبله فلمّا لم تكن الجهة الملازمة لعدم الآخر من باب الاتّفاق متحقّقة لم يكن أمر المهمّ فعلياً.
وبعبارة اخرى: أنّ الطلب الناقص المتوجّه إلى سائر الجهات، الملازم لتحقّق الجهة الملازمة لعدم الآخر من باب الاتّفاق، قبلَ تحقّق هذه الجهة الملازمة لعدم الآخر لم يكن باعثاً فعلًا، وأمر الأهمّ في هذا الحال باعث فقط، و إذا تحقّقت الجهة الملازمة لعدم الآخر خارجاً- أيصار العصيان متحقّقاً- خرج أمر الأهمّ عن الفعلية، وصار أمر المهمّ فعلياً، وعدم المطاردة بهذا المعنى لا إشكال فيه، لكنّه خارج عن محطّ البحث وهادم لأساس الترتّب.
[١] مقالات الاصول ١: ٣٤٢- ٣٤٣.