موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - وجوب الفحص عن المخصّص بمعرضية العامّ للتخصيص
العادية و المحاورات الشخصية بين الموالي و العبيد وغيرهم عدم [فصل] المخصّصات و المقيّدات و القرائن، ولهذا تكون العمومات و المطلقات الصادرة منهم في محيط المحاورات حجّة بلا احتياج إلى الفحص، ولا يعتني العقلاء باحتمال المخصّص و المقيّد المنفصلين، ويعملون بالعمومات و الإطلاقات بلا انتظار.
هذا حال المحاورات الشخصية.
و أمّا حال وضع القوانين وتشريع الشرائع لدى جميع العقلاء، فغير حال المحاورات الشخصية، فترى أنّ ديدنهم في وضع القوانين ذكر العمومات والمطلقات في فصل ومادّة، وذكر مخصّصاتها ومقيّداتها وحدودها تدريجاً ونجوماً في فصول اخر.
والشارع الصادع جرى في ذلك على ما جرت به طريقة كافّة العقلاء، فترى أنّ القوانين الكلّية في الكتاب و السنّة منفصلة عن مخصّصاتها ومقيّداتها، فالأحكام و القوانين نزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نجوماً في سنين متمادية، وبلّغها حسب المتعارف في تبليغ القوانين للُامّة، وجمع علماؤها بتعليم أهل بيت الوحي القوانين في اصولهم وكتبهم.
فإذن تكون أحكامه تعالى قوانين مدوّنة في الكتاب و السنّة، والعمومات والمطلقات التي فيها في معرض التخصيص و التقييد حسب ديدن العقلاء في وضع القوانين السياسية و المدنية، وما هذا حاله ليس بناء العقلاء على التمسّك [فيه] بالاصول بمجرّد العثور على العمومات و المطلقات من غير فحص؛ لأنّ كونهما في معرض المعارضات يمنعهم عن إجراء أصالة التطابق بين الاستعمال والجدّ، ولا يكون العامّ حجّة إلّابعد جريان هذا الأصل العقلائي، وإلّا فبمجرّد