موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - تتمّة في ثمرة النزاع
أفراد العنوان حتّى يكون كلّ فرد مخاطباً بالخطاب اللفظي في ظرف وجوده؛ لأنّ أدوات النداء وضعت لإيجاد النداء لا لمفهومه، والمخاطبة نحو توجّه إلى المخاطب توجّهاً جزئياً مشخّصاً، فمع الالتزام بأنّ الخطابات حال الوحي كانت خطاباً إلهياً متوجّهاً نحو المخلوق، وكان مثل رسول اللَّه مثل شجرة موسى عليه السلام لا محيص عن الالتزام بتنزيل المعدوم وغير الحاضر منزلة الموجود الحاضر، و هو يحتاج إلى الدليل بعد عدم كونه لازم القضيّة الحقيقية كما تقدّم، فالتخلّص حينئذٍ عن الإشكال هو ما تقدّم، فتبصّر.
تتمّة: في ثمرة النزاع
نقل المحقّق الخراساني ثمرتين في النزاع:
الاولى: حجّية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين.
فأجاب عنها: بأ نّها مبنيّة على اختصاص حجّية الظواهر بالمقصودين بالإفهام، و هو باطل، مع أنّ غير المخاطبين أيضاً مقصودون به [١].
وردّه بعض الأعاظم: بأنّ الثمرة لا تبتني عليه؛ فإنّ الخطابات لو كانت مقصورة على المشافهين فلا معنى للرجوع إليها وحجّيتها في حقّ الغير، قلنا بمقالة المحقّق القمّي أو لم نقل [٢].
أقول: لو لم نقل بمقالة المحقّق القمّي [٣] تكون الظواهر قابلة للرجوع إليها
[١] كفاية الاصول: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٤٩.
[٣] قوانين الاصول ١: ٣٤٤/ السطر ١٧.