موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الاستدلال على عدم تداخل الأسباب
بشرط قابليتها للتكرار، فكذا يتعدّد اشتغال الذمّة بتعدّد أسبابه [١].
وقريب منه ما أفاده شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه- في أواخر عمره، بعد بنائه على التداخل سالفاً [٢].
هذه جملة من مهمّات كلماتهم؛ ممّا هي مذكورة في خلال كلمات الشيخ الأعظم [٣].
والعمدة في المقام: النظر إلى أنّ ظهور القضيّة الشرطية في السببية المستقلّة أو الحدوث عند الحدوث، هل هو بالوضع أو بواسطة الإطلاق، و أنّ جعل ماهية تلو أداة الشرط بلا تقيّدها بقيد كما يكشف بالأصل العقلائي عن أنّها تمام الموضوع لترتّب الجزاء عليه ولا يكون له شريك، كذلك يدلّ على أنّها مستقلّة في السببية؛ أيكان قبلها أو مقارنها شيء أو لا، تكون تلك الماهية مؤثّرة؟ و هذا هو المراد بالاستقلال و الحدوث عند الحدوث هاهنا.
فإن قلنا بالأوّل فلما ذكروه وجه، خصوصاً على مذهب الشيخ من أنّ الإطلاق معلّق على عدم البيان مطلقاً [٤]. لكن لا أظنّ ارتضاءهم به، بل صريح بعضهم [٥] كون دلالة الشرطية على العلّية المستقلّة بالإطلاق، ولو ادّعى مدّعٍ كونها بالوضع فهو بلا بيّنة.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٢٥٨- ٢٦١.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٧٤، الهامش ١؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٥٧٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٢- ١٧٣.
[٤] مطارح الأنظار ٢: ٦٧.
[٥] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٨٨- ٤٨٩.