موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - التمسّك بالعامّ في الشبهة المفهومية
الفصل الثاني في سراية إجمال المخصّص إلى العامّ
التمسّك بالعامّ في الشبهة المفهومية
إذا خصّص العامّ بمجمل متّصل يسري إجماله إليه، من غير فرق بين المجمل مفهوماً وغيره، ولا بين الدائر بين المتباينين وغيره؛ لأنّ الحكم في العامّ الذي استثني منه، متعلّق بموضوع وحداني عرفاً، ويكون حال المستثنى منه والمستثنى حال المقيّد و الموصوف، فكما أنّ الموضوع في قوله: «أكرم العالم العادل» هو الموصوف بما هو كذلك، فكذلك في قوله: «أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم»، ولهذا لا ينقدح التعارض- حتّى البدوي منه- بين المستثنى والمستثنى منه كما ينقدح في المنفصل منه.
فإذا كان الموضوع عنواناً واحداً يكون التمسّك به في الشبهات الموضوعية أو المفهومية للمستثنى كالتمسّك فيهما لنفسه، بل هو هو، فكما لا يجوز التمسّك بقوله: «لا تكرم الفسّاق» مع الإجمال بالنسبة إلى مورده، كذلك لا يجوز في العامّ المستثنى منه بلا فرق بينهما.
و أمّا إذا خصّص به منفصلًا، فمع التردّد بين المتباينين يسري الإجمال إليه