موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - المقام الأوّل في دلالة الغاية على ارتفاع الحكم بعدها
أعمّ من الوصف النحوي، فالقيود الراجعة إلى الموضوع كلّها داخلة فيه، وفي الثاني رجّحوا الدلالة.
وإليه ذهب شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه- في كتابه، و إن رجع عنه أخيراً، قال ما حاصله:
إن جعلت الغاية غاية للحكم فالظاهر الدلالة؛ لأنّ مفاد الهيئة إنشاء حقيقة الطلب، لا الطلب الجزئي، فتكون الغاية غاية لحقيقة الطلب، ولازمه ارتفاع حقيقته عند وجود الغاية. نعم لو قلنا بأنّ مفاد الهيئة الطلب الجزئي فالغاية لا تدلّ على ارتفاع سنخ الوجوب [١].
ثمّ رجع عنه، فقال- على ما حرّرته-: لا دلالة لها مطلقاً؛ لأنّ الطلب مسبّب عن سبب بحسب الواقع و إن لم يذكر في القضيّة، وليس فيها دلالة على حصره حتّى تدلّ على المفهوم. وما ذكرنا في المتن غير وجيه؛ لأنّ الطلب المعلول لعلّة لا إطلاق له بالنسبة إلى غير موردها، و إن كان لا تقييد له أيضاً.
هذا، لكن قرّر وجه رجوعه في النسخة المطبوعة أخيراً بما حاصله:
دعوى مساعدة الوجدان في مثل «اجلس من الصبح إلى الزوال» لعدم المفهوم؛ لأنّه لو قال المتكلّم بعده: «و إن جاء زيد فاجلس من الزوال إلى الغروب» لم يكن مخالفاً لظاهر كلامه، و هذا يكشف عن أنّ المغيّا ليس سنخ الحكم من أيّعلّة تحقّق، بل السنخ المعلول لعلّة خاصّة، سواء كانت مذكورة أو لا [٢]، انتهى.
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٤.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٤، الهامش ١.