موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - الأمر السابع في ثمرة النزاع على القول بالجواز
والإضافة الحاصلة بين المكين و المكان لا يعقل أن تختلف في الجوهر والعرض، فكما أنّ كون زيد في الدار المغصوبة لا يوجب كونه غصباً، فكذلك كون الصلاة فيها، فالتركيب بينهما انضمامي لا اتّحادي [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه موارد كثيرة للنظر نعدّ مهمّاتها:
منها: أنّ عدّ الصلاة من مقولة الوضع واضح الفساد؛ لأنّها من الماهيات الاختراعية المركّبة من عدّة امور اعتبارية ومقولية، ومثل ذلك لا يمكن أن يندرج تحت مقولة، ولا يكون من الماهيات الأصيلة. هذا إن اريد بالصلاة نفسها.
و إن اريد أجزاؤها فهي لا تكون من مقولة الوضع فقط، بل الركوع- مثلًا- إذا كان من فعل المكلّف، ويكون الهويّ جزءه، فلا محالة يكون عبارة عن الحركة من الاستقامة إلى انحناء خاصّ تعظيماً، ويكون نفس الانحناء بالمعنى المصدري من قبيل الحركة في الأين، ويكون من مقولته؛ بناءً على كون الحركة في كلّ مقولة من هذه المقولة.
فماهية الركوع إذا كانت الانحناء الخاصّ تعظيماً، لا تندرج تحت مقولة؛ لأنّ كونه تعظيماً من مقوّماتها، و هو خارج عن ماهية المقولة، وجزؤها من مقولة الأين.
وبالجملة: الفعل الصادر من المكلّف هو الحركة من الاستقامة إلى الانحناء، وتبديل الأوضاع لازمه، وما هو جزء الصلاة- على الفرض- هو الفعل الصادر منه، لا الأوضاع المتلاصقة على زعمه، مع ما في تلاصق الأوضاع من المفاسد.
ومنها: أنّ الغصب ليس من المقولات؛ لأنّه هو الاستيلاء على مال الغير
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٢٤- ٤٢٧.