موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - الأمر السابع في ثمرة النزاع على القول بالجواز
عدواناً، و هو من الامور الاعتبارية، ولا يكون عبارة عن الكون في المكان، بل استقلال اليد عليه غصب، سواء كان الغاصب فيه أو لا، و هذا واضح.
مع أنّه لو سلّم أنّه الكون في المكان الذي للغير عدواناً، لم يصر من مقولة الأين:
أمّا أوّلًا: فلأنّ المقولة ليست نفس الكون في المكان، بل هيئة حاصلة منه.
و أمّا ثانياً: فلأنّ ماهية الغصب متقوّمة بكون المكان للغير، وبكون إشغاله عدواناً، وهما غير دخيلين في ماهية المقولة، فعلى هذا الفرض الباطل تكون المقولة جزء ماهية الغصب.
ومنها: أنّ عدم صحّة الصلاة ليس لأجل الغصب، بل لأجل التصرّف في مال الغير بلا إذنه، و هو عنوان آخر غير الغصب؛ لأنّه قد يكون التصرّف في ماله بلا إذن ولا يتحقّق عنوان الغصب؛ أياستقلال اليد عليه، و قد يتحقّق الغصب بلا تصرّف خارجي في ماله، فبطلان الصلاة في الدار المغصوبة- على فرضه- ليس لأجل استقلال اليد على ملك الغير؛ لأنّه اعتباري لا ينطبق على الصلاة، بل لأجل التصرّف فيه؛ لأنّ الحركة الركوعية و السجودية عين التصرّف فيه، بل السجود على سبعةٍ أعظم، والكون الركوعي و القيامي وغيرهما تصرّف ومبعّد، فلا يجوز التقرّب به على الفرض، قيل بجواز الاجتماع أو لا، وسيأتي أنّ جواز الاجتماع لا يتوقّف على كون الحيثيات تقييدية و التركيب انضمامياً [١]، كما بنى عليه هذا القائل.
وممّا ذكرنا يعلم حال ما ذكره من قياس كون «زيد في الدار» بكون «الصلاة
[١] يأتي في الصفحة ١١٠.