المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٨ - مسألة ٣ إن کانت للمرأة لحیة فهی کالرّجل
[مسألة ٢: الشعر الخارج عن الحدّ لا یجب غسله]
[٤٩٢] مسألة ٢: الشعر الخارج عن الحدّ کمسترسل اللِّحیة فی الطول، و ما هو خارج عن ما بین الإبهام و الوسطی فی العرض لا یجب غسله (١).
[مسألة ٣: إن کانت للمرأة لحیة فهی کالرّجل]
[٤٩٣] مسألة ٣: إن کانت للمرأة لحیة فهی کالرّجل (٢).
______________________________
و یؤیِّده خبر زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) «لیس المضمضة و الاستنشاق فریضة و لا سنة، إنما علیک أن تغسل ما ظهر» «١».
و أما عدم وجوب الغسل فیما لا یظهر من الشفتین بعد إطباقهما، فلأجل أن هذا المقدار بعد الانطباق مما لا یصل الماء إلیه بطبعه عند إسداله من أعلی الوجه، و قد عرفت سابقاً أنه المقدار الواجب فی غسل الوجه، و کذلک فی داخل العین و نحوها.
الشعر الخارج عن الحد:
(١) و ذلک لأن الواجب أوّلًا إنما هو غسل البشرة، لقوله عزّ من قائل فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ ... «٢» و الأخبار المتقدِّمة قریباً «٣» إلّا أنّا خرجنا عن مقتضاهما بما دلت علیه الروایات المتعدِّدة من أن غسل الشعر المحیط بالوجه یجزئ عن غسل ذات البشرة بالمعنی المتقدم، و بها رفعنا الید عما تقتضیه الآیة المبارکة و الأخبار المتقدمة، کما استکشفنا بها أن المراد بالغسل الواجب هو غسل الشعر المحیط بالبشرة، و ذلک لحکومتها علیهما.
و من الظاهر أنها إنما تختص بالشعر المحیط بالمقدار المتعارف، و أما ما کان خارجاً عن المتعارف فی الطول، أو کان خارجاً عما دارت علیه الإصبعان عرضاً کعریض اللحیة، فلا دلیل علی کون غسله مجزئاً عن غسل ذات البشرة، و لعله ظاهر.
(٢) کما قد یتفق فی بعض النساء، و الوجه فیما أفاده (قدس سره) أن بعض الروایات الواردة فی الباب و إن کان مشتملًا علی عنوان الرجل، کما فی صحیحة محمد
______________________________
(١) الوسائل ١: ٤٣١/ أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٦.
(٢) المائدة ٥: ٦.
(٣) فی ص ٣٨.