المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١ - الشرط السادس أن لا یکون ماء الوضوء مستعملًا فی رفع الخبث
[الشرط السادس: أن لا یکون ماء الوضوء مستعملًا فی رفع الخبث]
الشرط السادس: أن لا یکون ماء الوضوء مستعملًا فی رفع الخبث «١» (١) و لو کان طاهراً مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدِّمة، و لا فرق بین الوضوء الواجب و المستحب علی الأقوی، حتی مثل وضوء الحائض. و أمّا المستعمل فی رفع الحدث الأصغر فلا إشکال فی جواز التوضؤ منه، و الأقوی جوازه من
______________________________
و توضیح ما أفاده (قدس سره): أن المعتقد بغصبیة الإناء أو بکونه من النقدین قد لا یعلم حرمة التصرّف فی المغصوب أو حرمة استعمال الأوانی المصوغة من الذهب و الفضة و لو عن تقصیر منه فی التعلم، کما یتفق ذلک فی کثیر من العوام، أو أنه یعلم بحرمة التصرّف أو الاستعمال غیر أنه یعتقد عدم انطباق التصرّف و الاستعمال علی التوضؤ من الإناء بدعوی أن التصرف و الاستعمال إنما یتحققان بأخذ الماء من الإناء.
و أما التوضؤ أو الاغتسال بعد ذلک فهو أمر أجنبی عن التصرّف و الاستعمال رأساً ففی هاتین الصورتین لا إشکال فی تمشی قصد التقرّب من المکلّف فی الوضوء، و حیث إنه بحسب الواقع أمر مباح فلا محالة یحکم بصحته لتمشی قصد التقرّب و إباحة الماء و الإناء.
و أُخری یعلم المعتقد بمغصوبیة الإناء أو بکونه من النقدین حرمة التصرّف فی المغصوب أو استعمال أوانی النقدین، و یعتقد أیضاً بانطباق التصرف و الاستعمال علی نفس الوضوء، و لا یتمشّی منه قصد التقرّب فی هذه الصورة بوجه، لعلمه بحرمة التوضؤ کما مرّ، و لا یعقل معه التمکن من قصد التقرّب أبداً إلّا علی وجه التصوّر و الخیال لا الواقع و الحقیقة.
اشتراط أن لا یکون الماء مستعملًا فی رفع الخبث:
(١) قد اشترطوا فی صحة الوضوء أن لا یکون الماء المستعمل فیه مستعملًا فی رفع
______________________________
(١) علی الأحوط.