المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٢٣ إذا شکّ فی شیء أنه من الظاهر حتی یجب غسله أو الباطن فلا، فالأحوط غسله
[مسألة ٢٣: إذا شکّ فی شیء أنه من الظاهر حتی یجب غسله أو الباطن فلا، فالأحوط غسله]
[٥١٣] مسألة ٢٣: إذا شکّ فی شیء أنه من الظاهر حتی یجب غسله أو الباطن فلا، فالأحوط غسله «١»، إلّا إذا کان سابقاً من الباطن و شکّ فی أنه صار ظاهراً أم لا، کما أنه یتعیّن غسله لو کان سابقاً من الظاهر ثمّ شکّ فی أنه صار باطناً أم لا (١).
______________________________
إمرار الید، مدعیاً أن الرطوبات المائیة الموجودة علی بدنه من ماء الحوض أو المطر کافیة فی تحقّق الغسل، و لا یجب استعمال الزائد منها فی تحصیله و تحققه، إذن مجرد قصد الغسل و هی علی بدنه کاف فی حصول الغسل المأمور به.
و فیه: أن الغسل لدی العرف لا یطلق علی القصد مع إمرار الید علی البدن أو مواضع الوضوء، فکیف بالقصد الساذج، لأن الرطوبات الموجودة علی بدنه إنما هی من توابع الغسل الحادث بالدخول تحت الماء أو بوقوعه تحت المطر، و لا یعد إیصالها إلی جوانب البدن أو محال الوضوء غسلًا حادثاً لدی العرف، فما ظنک بکفایة مجرد القصد.
و علی الجملة: أن الإخراج و التحریک أو إمرار الید و نحوها لا یعد غسلًا عندهم و لا أقل من الشک فی صدق الغسل علیه، و معه لا یمکن الاکتفاء به فی مقام الامتثال. ثم إن الوجه فی ذلک کما تقدم هو ما أشرنا إلیه من أن ظاهر الأوامر إنما هو إحداث المتعلق و إیجاده بعد ما لم یکن، لا أن الوجه هو اعتبار الیبوسة فی أعضاء الوضوء أو الغسل، لصحتهما مع رطوبة المحل. نعم یعتبر أن تکون الرطوبة السابقة أقل من الماء المستعمل فی المحل حتی لا تکون غالبة علیه، کما إذا فرضنا الماء الموجود علی المحل خمس قطرات و کان الماء المستعمل فیه قطرتان أو ثلاثاً، فاذا کانت الرطوبة السابقة أقل منه فهی غیر مانعة من صحة الوضوء، فالمناقشة فی صحتهما مستندة إلی عدم کون الإخراج أو التحریک غسلًا حادثاً بعد ما لم یکن.
الشک فی کون الشیء من الظاهر:
(١) قد تکون الشبهة مفهومیة و لا کلام حینئذٍ فی وجوب الاحتیاط، لما قدّمناه
______________________________
(١) و الأقوی عدم وجوبه إلّا إذا کان سابقاً من الظاهر.