المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥ - مسألة ٣ لا یختص القسم الأوّل من المستحب بالغایة التی توضّأ لأجلها
[مسألة ٣ لا یختص القسم الأوّل من المستحب بالغایة التی توضّأ لأجلها]
[٤٨٧] مسألة ٣: لا یختص القسم الأوّل من المستحب بالغایة التی توضّأ (١)
______________________________
إذن الاستدلال بها فی المسألة یبتنی علی القول بالتسامح فی أدلة السنن. علی أن الروایة غیر مقیدة بمن غسّل المیت و لم یغتسل کما قیّده الماتن (قدس سره) بل هی مطلقة فتعم غیر الغاسل، کما تعم الغاسل الذی قد اغتسل من مسّ المیت. أضف إلی ذلک أن الروایة تحتمل أن یراد بها استحباب الوضوء بعد إدخال المیت القبر، لا قبل الإدخال لأجل إدخال المیت القبر فلیلاحظ.
إباحة جمیع الغایات بالوضوء:
(١) و الوجه فی ذلک: أنّ الوضوء إما هو الطهارة فی نفسه، أو أن الطهارة اعتبار شرعی مترتِّب علی الوضوء، کترتّب الملکیة علی البیع و الزوجیة علی النکاح و غیرهما من الأحکام الوضعیة المترتبة علی أسبابها، و علی کلا التقدیرین قد دلتنا الأدلة الواردة فی اعتبار قصد القربة فی الوضوء علی أن الإتیان بالغسلتین و المسحتین إنما تکونان طهارة أو تترتّب علیهما الطهارة فیما إذا أتی بهما المکلف بنیة صالحة و بقصد التقرب إلی اللّٰه سبحانه، فاذا شککنا فی اعتبار أمر زائد علی ذلک فی حصول الطهارة أو فی تحقق الوضوء فلا مناص من أن نرجع إلی إطلاق أدلة الوضوء، و حیث إن المکلف قد أتی بهما بغایة من الغایات القربیة، بمعنی أنه أضافهما إلی اللّٰه سبحانه نحو إضافة و أتی بهما بنیة صالحة، فلا محالة تحصل بذلک الطهارة، أذن فهو علی وضوء أو