المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١ - مسألة ١٢ إذا کان الماء فی الحوض و أرضه و أطرافه مباحاً لکن فی بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبی یشکل الوضوء منه
[مسألة ١٢: إذا کان الماء فی الحوض و أرضه و أطرافه مباحاً لکن فی بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبی یشکل الوضوء منه]
[٥٥١] مسألة ١٢: إذا کان الماء فی الحوض و أرضه و أطرافه مباحاً لکن فی بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبی یشکل الوضوء «١» منه مثل الآنیة إذا کان طرف منها غصباً (١).
إذا کان بعض أطراف الحوض مغصوباً:
______________________________
(١) الحکم بالبطلان فی مفروض المسألة یبتنی علی أن یعد التوضؤ من الحوض أو الإناء تصرّفاً فی ذلک الآجر المغصوب أو الطرف الغصبی منه، سواء کان علی نحو الإشاعة کما فی اغتصاب أحد الشریکین حصة شریکه من الحوض أو الإناء أم کان علی نحو التعیین و الإفراز، لأنه إذا عد من التصرّف لدی العرف و کان الماء منحصراً بذلک الماء الموجود فی الحوض أو الإناء وجب علیه التیمم لا محالة. فلا أمر فی حقِّه بالوضوء، لفرض أنه فاقد الماء فلا یقع وضوءه علی وجه الصحة.
و أمّا إذا لم یعد تصرفاً عرفیاً فیهما أو عدّ و لم یکن الماء منحصراً بالماء الموجود فیهما، فالتحقیق صحة وضوئه کما أسلفناه فی التوضؤ من الإناء المغصوب «٢» لأنه مأمور بالوضوء وقتئذٍ و الماء مباح له، و إنما المحرم مقدمة وضوئه أعنی التصرف فی ذلک الحوض أو الإناء بأخذ الماء منه، و قد تقدم غیر مرة أن حرمة المقدّمة لا تسری إلی ذی المقدّمة، هذا.
بل ذکرنا فی الکلام علی أوانی الفضة و الذهب «٣» أنه یمکن أن یحکم بصحّة الوضوء حتی فی صورة انحصار الماء به، و ذلک بالترتّب، لأنه حینئذٍ إذا أراد أن یمتثل الوظیفة المقرّرة فی حقِّه شرعاً من غیر عصیان یتیمم و یصلِّی. و أمّا إذا عصی و أخذ الماء من ذلک الإناء أو الحوض فهو متمکِّن من التوضؤ علی وجه التدریج، و هذا کاف فی الحکم بصحّة الوضوء بالترتّب.
______________________________
(١) إذا کان أخذ الماء من الحوض تصرفاً فی المغصوب حرم لکن الأظهر صحة الوضوء حینئذٍ مع الانحصار و عدمه.
(٢) فی ص ٣١٤.
(٣) فی شرح العروة ٤: ٣٠٢.