المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٦ - مسألة ١ یجب إدخال شیء من أطراف الحدّ من باب المقدّمة
[مسألة ١: یجب إدخال شیء من أطراف الحدّ من باب المقدّمة]
[٤٩١] مسألة ١: یجب إدخال شیء من أطراف الحدّ من باب المقدّمة و کذا جزء من باطن الأنف و نحوه (١)
______________________________
ببلة شیء منهما، و هذا بخلاف ما قررناه، فإنه علیه یتمکن من المسح ببلة کل منهما لدلالة المطلقات و الأدلة علی وجوب غسل کل من الوجه و الشعر.
هذا علی أن ما ذکره المحقق الهمدانی (قدس سره) غیر تام فی نفسه، لأن تنجیز هذا العلم الإجمالی یتوقف علی القول بعدم وجوب غسل الشعر مع الوجه کما إذا لم یکن محیطاً بالوجه و أما إذا قلنا بوجوبه کما اخترناه و عرفت فالعلم الإجمالی منحل لا محالة، و ذلک للقطع بوجوب غسل الشعر علی کل تقدیر، سواء أ کان محیطاً أم لم یکن، و نشک فی وجوب غسل الوجه و عدمه، و لا مانع وقتئذٍ من الرجوع إلی أصالة البراءة.
غسل شیء من الأطراف مقدمة:
(١) إذا شککنا فی وجوب غسل شیء من الوجه علی نحو الشبهة المفهومیة أو الموضوعیة، فالرجوع معه إلی الاحتیاط أو البراءة یبتنی علی الخلاف المتقدم، فی أن المأمور به الواجب تحصیله علی المکلفین هل هو عنوان بسیط، أعنی الطهارة التی هی معلومة لدی المکلف، و لکنه یشک فیما یحصّلها، و ما هو سبب لتحققها فی الخارج، أو أن الواجب أمر مرکب و هو نفس الغسلتین و المسحتین.
فعلی الأول إذا شککنا فی وجوب غسل شیء من الوجه لا بدّ من أن نرجع إلی قاعدة الاشتغال، کما أنه علی الثانی لا بدّ من الرجوع إلی أصالة البراءة، لأن الشک فی أصل توجه التکلیف إلی الزائد، بناء علی ما هو الصحیح من جریان البراءة عند دوران الأمر بین الأقل و الأکثر الارتباطیین، هذا فیما إذا شککنا فیما یجب غسله من الوجه.
و أمّا إذا علمنا بالمقدار الواجب غسله من الوجه، و هو ما دارت علیه الإصبعان