المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠ - و أمّا القسم الثالث فلأُمور
و أمّا الغسل فلا یستحب فیه التجدید «١» بل و لا الوضوء بعد غسل الجنابة، و إن طالت المدّة (١).
[و أمّا القسم الثالث فلأُمور]
و أمّا القسم الثالث فلأُمور:
______________________________
بقی فی المقام شیء و هو: أنّ ظاهر بعض الأخبار الواردة فی المقام عدم مشروعیة التجدید فی الشریعة المقدّسة فضلًا عن استحبابه کما فی روایة عبد اللّٰه بن بکیر عن أبیه قال: «قال لی أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): إذا استیقنت أنک قد أحدثت فتوضأ، و إیّاک أن تحدث وضوءاً أبداً حتی تستیقن أنک قد أحدثت» «٢» و لکن مقتضی الجمع العرفی بینها و بین الأخبار الواردة فی مشروعیة التجدید و استحبابه، حمل الروایة علی صورة إحداث الوضوء بنیة الوجوب، لأن استصحاب الطهارة حینئذٍ یقتضی الحکم بعدم وجوب الوضوء علیه فالحکم بالوجوب فی حقه نقض للیقین بالشک، و معه یکون الإتیان بالوضوء تشریعاً محرماً، لا فیما إذا أتی به بنیة الندب کما لعله ظاهر.
غسل الجنابة بعد غسلها:
(١) هل یستحب الإتیان بغسل الجنابة بعد غسل الجنابة؟ و هل یستحب الإتیان بالوضوء بعد غسلها؟
لم یرد مشروعیة الغسل أو الوضوء بعد غسل الجنابة فی أیة روایة بالخصوص نعم، تشملهما الإطلاقات الواردة فی استحباب الطهر علی الطهر کما فی مرسلة سعدان عن بعض أصحابه عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «الطهر علی الطهر عشر حسنات» «٣» لأنها تشمل غسل الجنابة بعد غسل الجنابة. و الأخبار الواردة فی استحباب الوضوء بعد الطهور کما تقدم فی روایة محمد بن مسلم.
______________________________
(١) لا یبعد الاستحباب فیه أیضاً، و الأولی الإتیان به رجاءً.
(٢) الوسائل ١: ٤٧٢/ أبواب الوضوء ب ٤٤ ح ١.
(٣) الوسائل ١: ٣٧٦/ أبواب الوضوء ب ٨ ح ٣.