المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٤٣ یجوز فی کلّ من الغسلات أن یصبّ علی العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة
و الغسل بالمرّة یبطل وضوءه و إن ارتفعت التقیّة به أیضاً (١).
[مسألة ٤٣: یجوز فی کلّ من الغسلات أن یصبّ علی العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة]
[٥٣٣] مسألة ٤٣: یجوز فی کلّ من الغسلات أن یصبّ علی العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة، فالمناط فی تعدّد الغسل المستحب ثانیه الحرام ثالثه لیس تعدّد الصبّ بل تعدّد الغسل مع القصد (٢).
______________________________
و التحقیق حتی یتفحّص و یظهر تشیعه عندهم.
(١) قد أسلفنا الکلام علی ذلک فی الجهة الحادیة عشرة مفصّلًا و هو الصورة الاولی من صور ترک العمل بالتقیّة فلاحظ.
جواز الصبّ متعدِّداً فی کلّ غسلة:
(٢) بمعنی أن ما سردناه سابقاً من أن الغسل مرّة واحدة هو الواجب فی الوضوء و یستحب مرّتین، و الغسل الثالث و ما زاد بدعة، إنما هو فی الغسل فحسب، و أما الصب فهو خارج عن الغسل و له صبّ الماء کیفما شاء و لو عشر مرّات.
و توضیح هذه المسألة: أن المکلّف قد یعتبر وجهه أو یدیه ذا جهات فیصبّ صبّة علی موضع منهما قاصداً بذلک غسل جهة من تلک الجهات و یصبّ صبّة ثانیة بقصد غسل الجهة الثانیة و هکذا إلی خمس جهات أو أکثر، و هذا مما لا ینبغی الإشکال فی صحته، لأن مجموع الصبات و الغسلات محقق للغسل الواحد المعتبر فی الوضوء، و لا یعد کل صبّة غسلة واحدة مستقلّة، إلّا أن هذه الصورة خارجة عن محط نظر الماتن (قدس سره) لأن نظره إلی صورة تعدّد الصبّ و الغسل.
و قد یعتبر مجموع وجهه أو مجموع الیدین شیئاً واحداً فیصبّ الماء علی المجموع صبّة أو صبّتین أو صبّات متعدِّدة، و بما أن الغسل لیس من الأُمور المتوقفة علی القصد، لأنه بمعنی مرور الماء علی المغسول سواء قصد به الغسل أم لم یقصد، فیصدق أنه غسل وجهه مرّة أو مرّتین أو مرّات حسب تعدّد الصبّات.