المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢ - السابع أن لا یکون مانع من استعمال الماء
المستعمل فی رفع الحدث الأکبر، و إن کان الأحوط ترکه مع وجود ماء آخر. و أمّا المستعمل فی الأغسال المندوبة فلا إشکال فیه أیضاً، و المراد من المستعمل فی رفع الأکبر هو الماء الجاری علی البدن للاغتسال إذا اجتمع فی مکان. و أما ما ینصبّ من الید أو الظرف حین الاغتراف أو حین إرادة الإجراء علی البدن من دون أن یصل إلی البدن فلیس من المستعمل، و کذا ما یبقی فی الإناء، و کذا القطرات الواقعة فی الإناء و لو من البدن. و لو توضّأ من المستعمل فی الخبث جهلًا أو نسیاناً بطل. و لو توضأ من المستعمل فی رفع الأکبر احتاط بالإعادة.
[السابع: أن لا یکون مانع من استعمال الماء]
السابع: أن لا یکون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف أو عطش أو نحو ذلک، و إلّا فهو مأمور بالتیمم، و لو توضّأ و الحال هذه بطل «١» (١) و لو کان
______________________________
الخبث و لو مع الحکم بطهارته، کما فی ماء الاستنجاء أو الغسالة المتعقبة بطهارة المحل أو مطلقاً بناء علی طهارة الغسالة علی نحو الإطلاق.
و أیضاً اشترطوا أن لا یکون الماء المستعمل فیه مستعملًا فی رفع الحدث الأکبر و أما المستعمل فی رفع الحدث الأصغر فلا مانع من أن یستعمل فی رفع الحدث الأصغر ثانیاً و ثالثاً و هکذا، و تفصیل الکلام فی هذه المسألة و جمیع فروعها قد أسلفناه عند التکلّم علی مطهریة المیاه فلیراجع «٢».
اشتراط أن لا یکون هناک مانع من استعمال الماء:
(١) قد یستند الحکم بجواز التیمم إلی النص الشرعی کما فی موارد الخوف علی النفس من العطش أو المرض أو اشتداده و نحوها، حیث ورد الأمر بالتیمم وقتئذٍ فی صحیحة الحلبی «٣» و غیرها مما یأتی فی مبحث التیمم إن شاء اللّٰه «٤» و یکون ذلک النص
______________________________
(١) لا یبعد الصحّة فی صورة خوف العطش.
(٢) شرح العروة ٢: ٢٧٨.
(٣) الوسائل ٣: ٣٨٨/ أبواب التیمّم ب ٢٥ ح ٢.
(٤) بعد المسألة [١٠٥٨] فصل فی التیمّم.