المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٧ یجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الکبار
[مسألة ٧: یجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الکبار]
[٥٤٦] مسألة ٧: یجوز الوضوء و الشرب «١» من الأنهار الکبار سواء کانت قنوات أو منشقة من شط، و إن لم یعلم رضی المالکین، بل و إن کان فیهم الصغار و المجانین، نعم مع نهیهم یشکل الجواز (١).
حکم التوضؤ من الأنهار الکبار:
______________________________
(١) قد أسلفنا حکم التوضؤ من المیاه المملوکة غیر الکبیرة، و أما المیاه الکبیرة المملوکة للغیر فقد أفتی الماتن (قدس سره) بجواز التوضؤ و الشرب من الأنهار الکبیرة و إن لم یعلم برضی ملّاکها، و هذا هو المشهور بین الأصحاب (قدس اللّٰه أسرارهم).
بل قد ذهب بعضهم إلی جواز التصرف فیها حتی مع منع المالک عن تصرف الغیر فی میاهه، و کذلک التصرف فی الأراضی الوسیعة بالتوضؤ فیها أو الجلوس و النوم علیها. و تبعهم الماتن فی بعض أقسام الأراضی کالأراضی المتسعة جدّاً. و الکلام فی مدرک ذلک، و العمدة فیه هی السیرة القطعیة المستمرة علی ما یأتی تقریبها.
و قد یستدل علیه بانصراف أدلة حرمة التصرف فی مال الغیر بغیر إذنه عن مثل الصلاة و الجلوس و النوم و نحوها من التصرفات غیر المضرة لمالک المال، و کذلک الوضوء فیما إذا صبّ ماءه علی النهر المملوک لمالک الماء بحیث نعلم عدم تضرره إلّا بمقدار یسیر لا یعتنی به عند العقلاء، أعنی الرطوبات الباقیة علی یدیه أو وجهه، و من هنا جاز الاستظلال بجدار الغیر أو الاستضاءة بنوره أو ناره.
و یندفع بأن الاستظلال بجدار الغیر أو الاستضاءة بنوره و إن کانا مباحین إلّا أن الوجه فی إباحتهما عدم کونهما تصرفاً فی جدار الغیر أو مصباحه مثلًا، و لیس الوجه فیه هو انصراف أدلة حرمة التصرف عن مثله، حیث لا موجب للانصراف بعد صدق التصرّف علی مثل الصلاة فی أرض الغیر أو الوضوء بمائه مع عموم قوله فی
______________________________
(١) الظاهر أنّه یعتبر فی الجواز عدم العلم بکراهة المالک و عدم کونه من المجانین أو الصغار و أن لا تکون الأنهار تحت تصرّف الغاصب و الأحوط عدم التصرف مع الظنّ بالکراهة.