المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ١٦ إذا تعدّی الماء المباح من المکان المغصوب إلی المکان المباح لا إشکال فی جواز الوضوء منه
[مسألة ١٦: إذا تعدّی الماء المباح من المکان المغصوب إلی المکان المباح لا إشکال فی جواز الوضوء منه]
[٥٥٥] مسألة ١٦: إذا تعدّی الماء المباح من المکان المغصوب إلی المکان المباح لا إشکال فی جواز الوضوء منه (١).
______________________________
متی ما صدق علی التوضؤ تحت الخیمة عنوان التصرف فیها کان الوضوء باطلًا.
و إنما الکلام فی أنه متی یصدق علی التوضؤ تحت الخیمة المغصوبة عنوان التصرف فیها، و أنه کیف یکون الوضوء تصرفاً فی الخیمة أو السقف، نعم الانتفاع بالخیمة أمر صحیح حیث إن الانتفاع بظلها أو بغیر الظل من فوائد الخیمة، و أما أنه تصرف فیها فلا نری له وجهاً محصلًا.
نعم، إذا استولی علی خیمة الغیر و کانت الخیمة ذات منفعة و مالیة کما فی أیام الحر فی الأماکن الحارة مثلًا استلزم ذلک ضمان الخیمة و ضمان جمیع منافعها الفائتة ما دامت تحت ید الغاصب، أی ما دام مستولیاً علیها سواء استوفاها أم لم یستوفها، إلّا أنه أمر آخر، إذ الکلام فیما إذا توضأ تحت الخیمة من غیر الاستیلاء علیها خارجاً، و قد سلمنا أن التوضؤ تحتها قد یکون انتفاعاً منها، إلّا أن ذلک لا یصحح أن یکون الوضوء تصرّفاً فی الخیمة أو السقف بوجه.
و من هنا یظهر أنه إذا اغتصب خیمة غیره کما فی عرفات مثلًا و علم غیره أنها مغصوبة جاز له أن یتوضأ تحتها، لما عرفت من عدم کون ذلک تصرفاً فی الخیمة و لا أنه مأمور برد الخیمة إلی مالکها، لعدم اغتصابه لها علی الفرض، و لا سیما فیما إذا لم یکن المتصرِّف تحت الخیمة أعنی المستولی علیها عالماً بکونها مغصوبة أو فرضنا غفلته عن ذلک.
(١) لبداهة أن دخول الماء علی أرض مغصوبة لا یوجب حرمة التوضؤ به فی غیرها من الأراضی المباحة کما لا یستلزم بطلانه، و إلّا للزم الحکم ببطلان الوضوء من الماء القلیل الذی أخذه مالکه فی ظرفه و أدخله مکاناً غصبیاً ثم أخرجه عنه، مع أنه مما لا یمکن الالتزام به، و المسألة ظاهرة و إنما تعرض لها الماتن (قدس سره) طرداً للباب.