المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨ - الأوّل غسل الوجه
[فصل فی أفعال الوضوء]
فصل فی أفعال الوضوء
[الأوّل: غسل الوجه]
الأوّل: غسل الوجه (١) و حدّه من قصاص الشعر إلی الذقن طولًا، و ما اشتمل علیه الإبهام و الوسطی عرضاً (٢)، و الأنزع و الأغم و من خرج وجهه أو یده عن فصل فی أفعال الوضوء
______________________________
(١) لأن الوضوء غسلتان و مسحتان، و أُولی الغسلتین غسل الوجه، و لا إشکال فی وجوبه علی ما یأتی فی ضمن أخبار المسألة.
(٢) لصحیحة زرارة قال لأبی جعفر (علیه السلام): «أخبرنی عن حد الوجه الذی ینبغی أن یوضأ الذی قال اللّٰه عزّ و جلّ؟ فقال: الوجه الذی قال اللّٰه و أمر اللّٰه عزّ و جلّ بغسله، الذی لا ینبغی لأحد أن یزید علیه و لا ینقص منه، إن زاد علیه لم یؤجر و إن نقص منه أثم، ما دارت علیه الوسطی و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلی الذقن، و ما جرت علیه الإصبعان من الوجه مستدیراً فهو من الوجه، و ما سوی ذلک فلیس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: لا» «١».
و رواه الکلینی (قدس سره) أیضاً و زاد لفظة «السبابة» و قال: ما دارت علیه السبّابة و الوسطی و الإبهام «٢».
و لکن ذکر السبابة مستدرک و مما لا ثمرة له، لوضوح أن الوسطی أطول من السبابة، فإذا دارت الوسطی و الإبهام علی شیء دارت علیه السبابة أیضاً لا محالة لأنها تقع فی وسط الإبهام و الوسطی، و لعل ذکرها من جهة جریان العمل فی الخارج علی إدارة السبابة مع الوسطی عند غسل الوجه فإنها لا تنفک عن الوسطی وقتئذٍ، لا من جهة أن إدارة السبابة أیضاً معتبرة شرعاً. و الذی یشهد علی عدم اهتمام الشارع
______________________________
(١) الوسائل ١: ٤٠٣/ أبواب الوضوء ب ١٧ ح ١.
(٢) الکافی ٣: ٢٧/ ١.