المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٢٢ یجوز الوضوء بماء المطر
[مسألة ٢٢: یجوز الوضوء بماء المطر]
[٥١٢] مسألة ٢٢: یجوز الوضوء بماء المطر کما إذا قام تحت السماء حین نزوله فقصد بجریانه علی وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلی فالأعلی، و کذلک بالنسبة إلی یدیه، و کذلک إذا قام تحت المیزاب أو نحوه، و لو لم ینو من الأوّل لکن بعد جریانه علی جمیع محالّ الوضوء مسح بیده علی وجهه بقصد غسله، و کذا علی یدیه إذا حصل الجریان کفی أیضاً، و کذا لو ارتمس فی الماء ثم خرج و فعل ما ذکر (١).
الوضوء بماء المطر:
______________________________
(١) ظهر الحال فی هذه المسألة مما سردناه فی التعلیقة المتقدمة و توضیحه: أنه لا إشکال و لا کلام فی صحة التوضؤ بماء المطر کما إذا قام تحت السماء حین نزول المطر و نوی من الابتداء أو بجریانه علی وجهه أو یدیه غسل الوجه أو الیدین المأمور بهما فی الوضوء مراعیاً للأعلی فالأعلی.
و إنما الکلام فیما إذا لم یقصد الغسل المأمور به من الابتداء، بل إنما قصد تنظیف وجهه أو تطهیر یده مثلًا، أو لم یکن له قصد أصلًا لغفلته، إلّا أنه بعد ما جری المطر علی مواضع وضوئه قد مسح علی وجهه أو غیره من مواضع الوضوء بیده قاصداً به غسل الوجه أو الیدین المعتبر فی الوضوء، و الإشکال المتقدم فی التعلیقة السابقة یأتی فی ذلک بعینه، لأنّ المأمور به إنما الغسل الحادث بعد ما لم یکن، و القطرات الموجودة علی وجهه مثلًا من ماء المطر أو ماء الحوض بعد الخروج عنه إنما هی من توابع الغسل الحادث، لوقوعه تحت المطر أو بدخوله تحت الماء، و لیس غسلًا جدیداً، و إمرار الید علی البدن أو محال الوضوء و إیصال الرطوبة إلی جمیع جوانب البدن فی الغسل أو الوجه و الیدین فی الوضوء لا یعدّ غسلًا بوجه، لأنه مفهوم عرفی یعرفه کل عارف باللسان، لبداهة عدم إطلاق الغسل عرفاً علی إمرار الید علی البدن و نقل الرطوبات المائیة إلی أطراف البدن أو الوجه أو غیرهما.
و العجب عن بعض من قارب عصرنا حیث ذهب إلی کفایة مجرد قصد الغسل بعد الخروج عن الماء فی حصول الغسل المأمور به، من دون حاجة إلی شیء آخر حتی