المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٥ إذا التفت إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء صح ما مضی من أجزائه
[مسألة ٥: إذا التفت إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء صح ما مضی من أجزائه]
[٥٤٤] مسألة ٥: إذا التفت إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء صح ما مضی من أجزائه و یجب تحصیل المباح للباقی (١). و إذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل یجوز المسح بما بقی من الرطوبة فی یده و یصح الوضوء أو لا، قولان (٢).
______________________________
هذا کله فیما إذا کان النسیان عذراً، و أما النسیان غیر المعذّر الذی هو من قبیل الممتنع بالاختیار المستند إلی اختیاره و ترک تحفّظه کما فی نسیان الغاصب، فان الغالب فیه هو النسیان، حیث إنه بعد ما غصب شیئاً و لم یردّه إلی مالکه ینسی کونه مغصوباً غالباً، إلّا أن نسیانه ناش عن سوء الاختیار أعنی غصبه لمال الغیر و عدم ردّه إلی مالکه فی أوّل الأمر.
أذن فهو من قبیل أن الامتناع بالاختیار لا ینافی الاختیار، فهو عمل یعاقب علیه الغاصب و یصدر عنه مبغوضاً، و مع المبغوضیة الواقعیة و کونه موجباً للعقاب لا یمکن التقرّب به بوجه، لأن المبعّد یستحیل أن یکون مقرّباً، و المبغوض لا یقع مصداقاً للواجب و المحبوب کما مرّ فی الجاهل المقصر.
الالتفات إلی الغصبیة فی أثناء الوضوء:
(١) هذا علی مسلکه (قدس سره) من عدم بطلان وضوء الجاهل بغصبیة الماء و أما بناء علی ما قدمناه فلا بدّ من الحکم ببطلان ما مضی من الأجزاء المتقدمة و وجوب استئنافها بالماء المباح، اللّهمّ إلّا أن یکون ناسیاً بنسیان عذری، لما تقدم و عرفت من أن مصداق المأمور به إذا کان متحداً مع المنهی عنه فلا محالة یخصّص إطلاق دلیل الواجب بالحرام تخصیصاً واقعیاً، و من المعلوم أن الجهل بالحرام لا یجعل ما لیس بمأمور به مأموراً به کما تقدّم تفصیله.
الالتفات إلی الغصبیة بعد الغسلات:
(٢) قد استدلّ علیه بما أشار إلیه فی المتن من أن النداوة الباقیة من الغسل بالماء