المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٣٩ إذا اعتقد التقیّة أو تحقق إحدی الضرورات الأُخر فمسح علی الحائل
[مسألة ٣٨: لا فرق فی جواز المسح علی الحائل بین الوضوء الواجب و المندوب]
[٥٢٨] مسألة ٣٨: لا فرق فی جواز المسح علی الحائل فی حال الضرورة بین الوضوء الواجب و المندوب (١).
[مسألة ٣٩: إذا اعتقد التقیّة أو تحقق إحدی الضرورات الأُخر فمسح علی الحائل]
[٥٢٩] مسألة ٣٩: إذا اعتقد التقیّة أو تحقق إحدی الضرورات الأُخر فمسح علی الحائل، ثم بان أنه لم یکن موضع تقیّة أو ضرورة ففی صحّة وضوئه
______________________________
لأنّ العبادة إن کانت مما یبطل بمطلق الزیادة فیها کالصلاة أیضاً لا بدّ من الحکم بالبطلان، لأنها و إن کان مشتملة علی جزئها غیر أن تکراره زیادة و الزیادة فی الصلاة موجبة لبطلانها، و إن کانت نفس الزیادة غیر معدودة من الزیادة فی الفریضة.
و إن لم تکن ممّا یبطل بمطلق الزیادة کما فی غیر الصلاة، و لم یکن العمل المتکرِّر مما تمنع زیادته عن صحّة العبادة کما فی غیر السجدة حکم بصحة العمل و العبادة لمکان اشتمالها علی ما هو جزئها أعنی الفعل المأتی به ثانیاً حسبما تقتضیه التقیّة فی ذلک الحال، و إن کان المکلّف قد ارتکب محرماً بالإتیان بالعمل المخالف للتقیة، إلّا أنک قد عرفت أن حرمة ذلک العمل غیر مضرة بصحة العبادة. هذا تمام الکلام فی التقیّة و قد اتضح بذلک الحال فی جملة من الفروع المذکورة فی المتن فلا نتعرض لها ثانیاً و بقیت جملة أُخری نتعرض لها فی التعلیقات الآتیة إن شاء اللّٰه تعالی.
لا فرق فی التقیّة بین الواجب و المندوب:
(١) لإطلاق الأدلة الدالة علی کفایة العمل المأتی به تقیّة عن المأمور به الواقعی کغسل الرجلین فی الوضوء عند التقیّة أو الغسل منکوساً، لأنها تعم کُلا من الوضوء الواجب و المستحب، و کذا ما دلّ علی جواز مسح الخفین بناء علی اعتبار روایة أبی الورد، و کذلک الأخبار الآمرة بالصلاة معهم و فی مساجدهم، و علی الجملة إن أدلّة التقیّة فی کل مورد من مواردها بإطلاقها یقتضی عدم الفرق بین کون العمل المتقی به واجباً و کونه مستحباً فی نفسه.