المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١ - مسألة ٢٠ إذا نفذت شوکة فی الید أو غیرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا یجب إخراجها
[مسألة ٢٠: إذا نفذت شوکة فی الید أو غیرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا یجب إخراجها]
[٥١٠] مسألة ٢٠: إذا نفذت شوکة فی الید أو غیرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا یجب إخراجها، إلّا إذا کان محلها علی فرض الإخراج محسوباً من الظاهر (١).
______________________________
و أن العمل علی طبقه إطاعة الشیطان فلا یصح توصیف الوسواسی بالعقل «١» أن الوسواسی لا یجب علیه الجزم بالامتثال، لعدم جریان الاستصحاب و لا قاعدة الاشتغال فی حقه.
أمّا عدم جریان الاستصحاب، فلأن الشک المعتبر فی جریانه کما فی قوله (علیه السلام) «لا تنقض الیقین بالشک» «٢» منصرف إلی الشک العادی المتعارف لدی الناس و لا یشمل الشکوک النادرة الخارجة عن المعتاد، فلا مجال لاستصحاب الحدث أو عدم تحقّق الامتثال فی حقِّه.
و أمّا عدم جریان القاعدة، فلأنّ العقل إنما استقل بلزوم الامتثال العقلائی دون ما یعد عملًا سفهائیاً لدی الناس، إذن لا یجب علیه تحصیل الجزم بالامتثال، بل یکفی فی حقه الامتثال الاحتمالی و إن لم یکن هناک نهی عن العمل علی الوسواس، نعم إذا کان شک الوسواسی شکاً متعارفاً کما إذا وقف تحت المطر فأصابت وجهه قطرات فشک فی أنها هل وصلت إلی جمیع أطراف الوجه أو یحتاج غسل تمام الوجه إلی إمرار الید علیه وجب الاحتیاط فی مثله لا محالة.
(١) کما إذا کانت الشوکة کالمسمار، بأن کان أحد طرفیها أوسع علی نحو لا یدخل الجوف بل یلتصق بظاهر البشرة الواجب غسله و یستر مقداراً منه، أو دخلت الشوکة منحنیة کالمسمار المنحنی لا مستقیمة علی نحو بقی مقدار منها فی الخارج و ستر الظاهر علی نحو لا یصل الماء إلیه، أی إلی الظاهر الذی وقع تحت الشوکة، و المناط أن
______________________________
(١) کما فی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان المرویة فی الوسائل ١: ٦٣/ أبواب مقدمة العبادات ب ١٠ ح ١.
(٢) الوسائل ١: ٢٤٥/ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.