المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢ - أمّا القسم الأوّل فلأُمور
[أمّا القسم الأوّل فلأُمور]
أمّا القسم الأوّل فلأُمور:
الأوّل: الصلاة المندوبة و هو شرط فی صحتها أیضاً (١).
الثانی: الطواف المندوب (٢) و هو ما لا یکون جزءاً من حج أو عمرة و لو مندوبین، و لیس شرطاً فی صحته. نعم، هو شرط فی صحة صلاته.
______________________________
(١) للأدلّة الدالة علی أن الطهارة شرط فی الصلاة، و أنه لا صلاة إلّا بطهور، و غایة الأمر أنها إذا کانت واجبة کان الوضوء أیضاً واجباً إما عقلًا و شرعاً، و إما عقلًا فقط بناء علی إنکار القول بوجوب مقدمة الواجب شرعاً. کما أنها إذا کانت مستحبة کان الوضوء أیضاً مستحباً لا محالة، و هذا لا بمعنی أن المکلف فی الصلوات المندوبة یتمکن من ترک الوضوء بأن یأتی بها من دون وضوء، کما هو معنی الاستحباب فی غیرها کاستحباب الوضوء لقراءة القرآن و نحوها من المستحبات، بل معنی استحباب الوضوء حینئذٍ أن المکلف یتمکن من ترک الوضوء بترک ما هو مشروط به أعنی الصلاة المندوبة.
(٢) و هذا لاشتماله علی الصلاة، و قد عرفت أنها مشروطة بالطهارة و إلّا فلا یعتبر الوضوء فی نفس الطواف المندوب أبداً و إنما یعتبر فی الطواف الواجب علی ما قدمنا الکلام علیه، و تدلّنا علی ذلک صحیحة معاویة بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) لا بأس أن یقضی المناسک کلها علی غیر وضوء، إلّا الطواف فان فیه صلاة و الوضوء أفضل» «١» و صحیحة جمیل بن دراج عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «أنه سئل أ ینسک المناسک و هو علی غیر وضوء؟ فقال: نعم إلّا الطواف بالبیت فان فیه صلاة» «٢» لصراحتها فی أن أصل الطواف غیر مشروط بالوضوء و إنما یعتبر لصلاته. نعم، لا بدّ من تخصیص ذلک بالمندوب، لأنّ الطواف الواجب فی نفسه یعتبر فیه الوضوء کما تقدّم.
______________________________
(١) الوسائل ١: ٣٧٤/ أبواب الوضوء ب ٥ ح ١. و رواها الصدوق (قدس سره) [فی الفقیه ٢: ٢٥٠/ ١٢٠١] بإسقاط قوله: «فان فیه صلاة».
(٢) الوسائل ١٣: ٣٧٦/ أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٦.