المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٨ - مسألة ١٦ ما یعلو البشرة مثل الجدری عند الاحتراق ما دام باقیاً یکفی غسل ظاهره
[مسألة ١٦: ما یعلو البشرة مثل الجدری عند الاحتراق ما دام باقیاً یکفی غسل ظاهره]
[٥٠٦] مسألة ١٦: ما یعلو البشرة مثل الجدری عند الاحتراق ما دام باقیاً یکفی غسل ظاهره (١) و إن انخرق، و لا یجب إیصال الماء تحت الجلدة، بل لو قطع بعض الجلدة و بقی البعض الآخر یکفی غسل ظاهر ذلک البعض، و لا یجب قطعه بتمامه، و لو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه، لکن الجلدة متصلة قد تلزق و قد لا تلزق یجب غسل ما تحتها، و إن کانت لازقة یجب رفعها أو قطعها.
______________________________
البواطن معدود من الجوف، و لم یصدق علیه عنوان «ما ظهر» قبل الانشقاق، فاذا شککنا فی ذلک بعد ظهور الانشقاق فمقتضی الاستصحاب أنه الآن کما کان، فهو بمقتضی الأصل من الجوف بالفعل فلا یجب غسله، هذا کله فیما إذا کانت الشبهة مصداقیة.
و أمّا إذا کانت مفهومیة، فلا مناص من غسل جوف الشقوق فیما إذا شککنا فی أنه من البواطن أو لا، و ذلک لما قررناه فی الشک فی إحاطة الشعر بالوجه من أن مقتضی إطلاق الأدلة الآمرة بغسل الوجه و الیدین إنما هو وجوب غسل البشرة من المرافق إلی الأصابع و من القصاص إلی الذقن، فاذا ورد علیه تقیید و دار أمره بین الأقل و الأکثر فإنما نرفع الید عن إطلاق تلک الأدلة بالمقدار المتیقن من دلیل التقیید و هو الشعر الذی علمنا باحاطته أو الموضع الذی قطعنا بکونه من الجوف و أما فی موارد الشک فی الخروج کالشک فی الإحاطة أو الجوف فالمحکم إطلاق الأدلّة أو عمومها، و هو یقتضی وجوب الغسل فی المقام، و ذلک لما بیّناه فی محلِّه «١» من أن إجمال المخصص لدورانه بین الأقل و الأکثر لا یسری إلی العام، بل إنما یخصصه بالمقدار المتیقن، و فی موارد الشک یرجع إلی عموم العام.
ما یعلو البشرة عند الاحتراق:
(١) لصدق أنه مما ظهر من البشرة دون جوفه و ما تحته و إن انخرق، و کذا الحال فیما إذا قطع بعض الجلدة المتصلة بالید أو بغیرها و هی تلتصق بالبشرة تارة کما إذا کانت
______________________________
(١) فی المحاضرات فی أُصول الفقه ٥: ١٨١.