المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٦ - مسألة ١٤ إذا انقطع لحم من الیدین وجب غسل ما ظهر
[مسألة ١٤: إذا انقطع لحم من الیدین وجب غسل ما ظهر]
[٥٠٤] مسألة ١٤: إذا انقطع لحم من الیدین وجب غسل ما ظهر بعد القطع (١) و یجب غسل ذلک اللحم أیضاً (٢) ما دام لم ینفصل و إن کان اتصاله بجلدة رقیقة، و لا یجب قطعه أیضاً لیغسل ما تحت تلک الجلدة، و إن کان أحوط «١» لو عدّ ذلک اللحم شیئاً خارجیاً و لم یحسب جزءاً من الید (٣).
______________________________
غسل الوجه، فغسل الیدین إلی الزند قبل غسل الوجه استحباباً ثم غسل الیدین من المرفقین إلی الزند غیر کاف فی صحته.
ما یقطع من لحم الیدین:
(١) لما أشرنا إلیه فی مسألة وجوب إزالة الوسخ تحت الأظفار، من أن المعتبر فی صحة الوضوء إنما هو غسل ما ظهر من البشرة، بلا فرق فی ذلک بین ما کان ظاهراً ابتداء و بحسب الحدوث، و ما صار کذلک بحسب البقاء، فما تحت اللحم و إن کان من الباطن قبل قطعه إلّا أنه صار من الظواهر بعد قطع اللحم فلا بدّ من غسله.
(٢) لأنه معدود من توابع الیدین و لواحقهما، و مقتضی قوله (علیه السلام) فی صحیحة زرارة و بکیر: «لا یدع شیئاً من المرفقین إلی الأصابع إلّا غسله» «٢» لزوم غسل الیدین بما لهما من التوابع و الأجزاء، و معه لا یجب قطع الجلدة لیغسل تحتها، لأن غسل توابع الید بمنزلة غسل نفس البشرة علی ما هو الحال فی اللحم و الاصبع الزائدین فی الید.
(٣) کتب سیدنا الأُستاذ (مدّ اللّٰه فی اظلاله) فی تعلیقته المبارکة علی المتن: لا یترک هذا الاحتیاط، و السر فیه أن مقتضی الأدلة الواردة فی المقام وجوب غسل البشرة بالتمام فی کل من الوجه و الیدین، فاذا فرضنا أن فی الید أو الوجه شیء یمنع عن وصول الماء إلی البشرة من غیر أن یعد جزءاً أو تابعاً لهما لدی العرف، فکفایة غسله
______________________________
(١) لا یترک ذلک.
(٢) الوسائل ١: ٣٨٨/ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣.