المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٢٠ إذا توضأ من آنیة باعتقاد غصبیتها أو کونها من الذهب أو الفضة، ثم تبیّن عدم کونها کذلک، ففی صحة الوضوء إشکال
[مسألة ٢٠: إذا توضأ من آنیة باعتقاد غصبیتها أو کونها من الذهب أو الفضة، ثم تبیّن عدم کونها کذلک، ففی صحة الوضوء إشکال]
[٥٥٩] مسألة ٢٠: إذا توضأ من آنیة باعتقاد غصبیتها أو کونها من الذهب أو الفضة، ثم تبیّن عدم کونها کذلک، ففی صحة الوضوء إشکال و لا یبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة (١).
______________________________
منهما، فقد ذکر فی بحث أوانی النقدین أن الوجوب یرتفع عن الغسل أو الوضوء و یجب التیمم فی حق المکلف.
و ذکر فی المقام أن التوضؤ منهما حینئذٍ أمر جائر، لأن التفریغ واجب کما عرفت فلو توضأ منهما بقصد التفریغ لوقع وضوءه أو غسله سائغاً لا محالة.
و هذا الذی ذکره فی المقام مناقض صریح لما قدمنا نقله عنه (قدس سره) فی الکلام علی أوانی النقدین، و الصحیح هو الذی ذکره هناک، و الوجه فی ذلک أن تفریغ ماء الإناءین و إن لم یکن محرّماً لعدم کونه استعمالًا لهما فیما إذا لم یکونا من الأوانی المعدّة للتفریغ کالسماور و القوری و نحوهما، لوضوح أن التفریغ فی مثلهما استعمال لهما فیما أُعدّا له، و أمّا إذا لم یکونا مما أُعدّ للتفریغ فلا بأس بتفریغهما، بل هو أمر واجب عند الانحصار، لأنه مقدّمة للواجب و هی واجبة إمّا عقلًا فحسب و إمّا عقلًا و شرعاً، فلا یقع التفریغ محرماً لا محالة، إلّا أن التوضؤ منهما استعمال لهما یقیناً، و قصد کون ذلک تفریغاً لهما لا یغیّر الفعل عن حقیقته، فکیف یکون قصد التفریغ مانعاً عن کون الفعل استعمالًا لهما.
فالصحیح أن الوضوء یسقط وقتئذٍ عن الوجوب و ینتقل الأمر إلی بدله و هو التیمم.
التوضّؤ من إناء باعتقاد الغصبیّة و انکشاف الخلاف:
(١) قد فصّل (قدس سره) بین صورتی حصول قصد القربة من المکلف و عدمه و حکم بالصحة فی الأُولی دون الثانیة، و ما أفاده هو الصحیح.