المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - الشرط الخامس أن لا یکون ظرف ماء الوضوء من أوانی الذهب أو الفضة
[الشرط الخامس: أن لا یکون ظرف ماء الوضوء من أوانی الذهب أو الفضة]
الشرط الخامس: أن لا یکون ظرف ماء الوضوء من أوانی الذهب أو الفضة (١) و إلّا بطل سواء اغترف منه أو إدارة علی أعضائه و سواء انحصر فیه أم لا «١» و مع الانحصار یجب أن یفرغ ماءه فی ظرف آخر و یتوضّأ به، و إن لم یمکن التفریغ إلّا بالتوضّؤ یجوز ذلک «٢» حیث إن التفریغ واجب. و لو توضّأ منه جهلًا أو نسیاناً أو غفلة صحّ کما فی الآنیة الغصبیة و المشکوک کونه منهما یجوز التوضّؤ منه کما یجوز سائر استعمالاته (٢).
______________________________
ففی الصورة الاولی لا یجوز التوضؤ من الماء الممتزج لاشتماله علی ماء الغیر و الوضوء بماء الغیر غیر صحیح، و أما فی الصورة الثانیة فلا مانع من التوضؤ من الماء الممتزج من جهة أن الماء الواقع فیه غیر موجود وقتئذٍ، فإنه یعد تالفاً لدی العرف و ینتقل الأمر معه إلی البدل من المثل أو القیمة من دون أن یکون لمالک الماء حق فی الماء الممتزج، و ما أفاده (قدس سره) هو المتین.
الشرط الخامس:
(١) قد أسلفنا تفصیل الکلام فی هذه المسألة عند الکلام علی أوانی الذهب و الفضة «٣» و إنما نتعرّض فی المقام إلی ما لم نتعرّض له هناک، و هو ما أشار إلیه بقوله: و إن لم یمکن التفریغ إلّا بالتوضؤ یجوز ذلک ...
إذا لم یمکن التفریغ إلّا بالتوضؤ:
(٢) ذکر (قدس سره) أن الماء إذا کان منحصراً بما فی إحدی الإناءین وجب تفریغه فی ظرف آخر مقدمة للوضوء الواجب، و أما إذا لم یمکن تفریغهما إلّا بالتوضؤ
______________________________
(١) تقدّم حکم ذلک فی بحث الأوانی [فی المسألة ٤١١].
(٢) فیه إشکال بل الأظهر عدم الجواز بناءً علی عدم جواز استعمالها مطلقاً و تقدّم منه (قدس سره) تعیّن التیمّم حینئذٍ.
(٣) فی شرح العروة ٤: ٣٠٢.