المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ١١ إذا علم أن حوض المسجد وقف علی المصلّین فیه لا یجوز الوضوء منه بقصد الصلاة فی مکان آخر
[مسألة ١١: إذا علم أن حوض المسجد وقف علی المصلّین فیه لا یجوز الوضوء منه بقصد الصلاة فی مکان آخر]
[٥٥٠] مسألة ١١: إذا علم أن حوض المسجد وقف علی المصلّین فیه لا یجوز الوضوء منه بقصد الصلاة فی مکان آخر، و لو توضّأ بقصد الصلاة فیه ثمّ بدا له «١» أن یصلِّی فی مکان آخر أو لم یتمکّن من ذلک «٢» فالظاهر عدم بطلان وضوئه (١).
______________________________
و حیث إن المتیقن من موارد السیرة هو ما إذا کان الماء فی المجری الأول و نشک فی قیامها مع التغییر، فلا بدّ من الحکم بحرمة التصرّف فی الماء بالتوضؤ أو الاغتسال و نحوهما، من جهة الأدلّة الدالّة علی حرمة التصرّف فی مال الغیر من غیر إحراز المخصّص لها و هو السیرة کما مرّ.
إذا کان حوض المسجد وقفاً علی المصلین فیه:
(١) و حیث إن الصلاة متأخرة عن الوضوء فتکون حرمة التوضؤ من الماء الموقوف علی المصلین فی المسجد بالإضافة إلی من لا یصلِّی فیه مشروطة بالشرط المتأخر و هو عدم الصلاة فی المسجد بعد الوضوء، و هذا من أحد موارد الشرط المتأخر فی الأحکام الشرعیة. فإذا توضأ منه ثم ترک الصلاة فیه استکشف من ترکه أن الوضوء کان محرّماً فی حقِّه، لأنه خارج عن الموقوف علیهم و هو مَن صلّی فی المسجد بعد الوضوء علی الفرض.
ثم إن حال هذه الحرمة لا تخلو عن أحد أوجه ثلاثة: لأنها إما أن تکون فعلیة متنجّزة، و إما أن تکون فعلیة غیر متنجّزة، و إما أن لا تکون فعلیة و لا متنجّزة، بل کان هناک مجرّد إنشاء الحرمة.
أمّا الصورة الاولی: أعنی ما إذا کانت حرمة الوضوء من الماء فعلیة متنجّزة، کما
______________________________
(١) الظاهر هو البطلان فی هذه الصورة.
(٢) و لم یکن محتملًا لعدم التمکّن من الأوّل للغفلة أو للقطع بالتمکّن و أمّا لو احتمل ذلک فالظاهر بطلان وضوئه و لو مع قیام الحجة علی خلافه.