المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٤٠ إذا أمکنت التقیّة بغسل الرجل فالأحوط تعینه
[مسألة ٤٠: إذا أمکنت التقیّة بغسل الرجل فالأحوط تعینه]
[٥٣٠] مسألة ٤٠: إذا أمکنت التقیّة بغسل الرجل فالأحوط تعینه «١»
______________________________
الأمر کما زعمه واقعاً، و لم یکن أهل البلد أو الجماعة الحاضرون عنده من العامّة، أو لم یکونوا حاضرین عنده فی المسجد أصلًا، و اعتقد أن ما یراه من بعید سبع فمسح علی خفّیه، لأن مسحه علی رجلیه یتوقف إلی زمان یخاف من وصول السبع إلیه فی ذلک الزمان بناء علی تمامیة روایة أبی الورد لتعدی الفقهاء (قدس اللّٰه أسرارهم) من العدو فیها إلی کل ما یخاف منه کالسبع و نحوه، و اعتقد أن الرجل القادم عدوه فاتقی منه و مسح علی خفّیه، ثم ظهر أن السبع صورة مجسمة و الرجل صدیقه فلا موضوع للتقیّة واقعاً.
و الظاهر فی تلک الصورة بطلان وضوئه و صلاته، و ذلک لأن مدرک صحة العمل المأتی به تقیّة و إجزائه عن المأمور به الواقعی إنما هو السیرة العملیة کما مرّ، و من المعلوم أنها إنما کانت متحققة عند إتیان العمل علی طبق مسلک العامة عند وجودهم و حضورهم عنده، و أما العمل طبق مذهبهم من دون أن یکون عندهم و لا بمحضرهم فلا سیرة عملیة تقتضی الإجزاء و الحکم بصحته.
و کذلک الحال فیما إذا اعتمدنا علی روایة أبی الورد، حیث إنها قیدت الحکم بالمسح علی الخفین بما إذا کان هناک عدو تتقیه، فوجود العدو مما لا بدّ منه فی الأمر بالمسح علی الخفین، و مع فرض صداقة الرجل القادم لا موضوع للحکم بالتقیة و إجزائها. و علی الجملة المکلّف إذا اعتقد وجود موضوع التقیّة سواء خاف أم لم یخف و لم یکن هناک موضوع واقعاً فالظاهر بطلان عمله، و هذا هو الذی أراده الماتن من عبارته فلاحظ.
دوران الأمر بین الغسل و المسح:
(١) إذا دار أمر المکلّف بین التقیّة بغسل رجلیه و التقیّة بالمسح علی الخفّین قدم
______________________________
(١) بل هو الأظهر.