المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥ - مسألة ٦ إذا کان للوضوء الواجب غایات متعدِّدة فقصد الجمیع حصل امتثال الجمیع
البعض دون البعض فإنّه یبطل «١»، لأنّه یرجع إلی قصد عدم الرفع (١).
[مسألة ٦: إذا کان للوضوء الواجب غایات متعدِّدة فقصد الجمیع حصل امتثال الجمیع]
[٤٩٠] مسألة ٦: إذا کان للوضوء الواجب غایات متعدِّدة فقصد الجمیع حصل امتثال الجمیع و أُثیب علیها کلها، و إن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إلیه و یثاب علیه، لکن یصح بالنسبة إلی الجمیع، و یکون أداء بالنسبة إلی ما لم یقصد، و کذا إذا کان للوضوء المستحب غایات عدیدة.
و إذا اجتمعت الغایات الواجبة و المستحبة أیضاً یجوز قصد الکل و یثاب علیها، و قصد البعض دون البعض، و لو کان ما قصده هو الغایة المندوبة، و یصح معه إتیان جمیع الغایات، و لا یضر فی ذلک کون الوضوء عملًا واحداً لا یتصف (٢) کفایة الوضوء الواحد للأحداث المتعددة:
______________________________
(١) و لنفرض الکلام فیما إذا حدثت الأحداث المتعددة فی زمان واحد من دون تقدّم شیء منها علی الآخر بحسب الزمان، کما إذا بال و تغوّط معاً، و قد ظهر حکم هذه المسألة مما سردناه فی الفروع المتقدمة، و ذکرنا غیر مرة أن ارتفاع الحدث حکم شرعی قد طرأ علی الوضوء و غیر راجع إلی اختیار المکلف أبداً، إذن فلا أثر لقصد المکلف الرفع من جهة دون جهة، لأنه إذا أتی بطبیعة التوضؤ قاصداً بها ربّه فقد ارتفعت الأحداث بأجمعها بذلک، اللّهمّ إلّا أن یُشرّع فی امتثاله تشریعاً بأن یقصد امتثال الأمر بالوضوء الرافع للحدث البولی دون النومی و هو تشریع محرم، لوضوح أنه لیس لنا أمر شرعی مختص بالوضوء الرافع لبعض الأحداث دون بعض، و هذا فرض خارج عن محل الکلام.
تعدّد غایات الوضوء:
(٢) قد تکون الغایات واجبة کلها، و قد تکون مستحبة کذلک، ففی هاتین الصورتین لا إشکال فی أن المکلف إذا أتی به بغایة واجبة أو مستحبة ترتبت علیه
______________________________
(١) لا تبعد صحته و لغویة القصد المزبور.