المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤ - مسألة ٥ یکفی الوضوء الواحد للأحداث المتعدِّدة
[مسألة ٤: لا یجب فی الوضوء قصد موجبه]
[٤٨٨] مسألة ٤: لا یجب فی الوضوء قصد موجبه، بأن یقصد الوضوء لأجل خروج البول، أو لأجل النوم، بل لو قصد أحد الموجبات و تبین أن الواقع غیره صحّ (١)، إلّا أن یکون علی وجه التقیید «١» (٢).
[مسألة ٥: یکفی الوضوء الواحد للأحداث المتعدِّدة]
[٤٨٩] مسألة ٥: یکفی الوضوء الواحد للأحداث المتعدِّدة إذا قصد رفع طبیعة الحدث، بل لو قصد رفع أحدها صح و ارتفع الجمیع، إلّا إذا قصد رفع عدم اعتبار قصد الموجب:
______________________________
(١) و ذلک لما تقدم من أن الوضوء هو الغسلتان و المسحتان مع الإتیان بهما بنیّة صالحة، و هذا هو الذی یترتب علیه الحکم بارتفاع الحدث أو إباحة الدخول فی الغایات المترتبة علیه، و لا اعتبار بقصد کونه رافعاً لحدث النوم أو البول أو غیرهما.
(٢) و هذا منه (قدس سره) إما بمعنی الجزم بالبطلان عند الإتیان به علی وجه التقیید، و إما بمعنی عدم الحکم فیه بصحة الوضوء للاستشکال فیه، و الاحتمال الثانی أظهر لمطابقته لاستشکاله (قدس سره) فی المسألة المتقدمة.
و کیف کان فقد عرفت أن فی أمثال المقام أعنی باب الامتثال لا سبیل إلی التقیید بل المناط فیه إنما هو انطباق المأمور به علی المأتی به فی الخارج، و عدم مدخلیة شیء من القیود المقصودة فی صحته، و بما أن الوضوء هو الغسلتان و المسحتان مع إضافتهما إلی اللّٰه سبحانه نحو إضافة، فلا محالة ینطبق علی الوضوء المأتی به بنیة رفع الحدث البولی دون النومی مثلًا، و أما قصد کونه رافعاً للحدث من جهة دون جهة فهو مما لا مدخلیة له فی صحة الوضوء، لما مرّ من أن ارتفاع الحدث به و عدمه حکم شرعی طرأ علی الوضوء، و لیس أمراً راجعاً إلی المکلف لیقصده أو لا یقصده، فان ما هو تحت قدرته و اختیاره إنما هو الإتیان بالغسلتین و المسحتین بنیة صالحة، و المفروض تحقّقه فی المقام، و مع انطباق المأمور به علی المأتی به لا موجب للتوقّف فی الحکم بصحّته.
______________________________
(١) لا أثر للتقیید فی أمثال المقام.