المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٤ - مسألة ٢٧ إذا کان علی الماسح حاجب و لو و صلة رقیقة لا بدّ من رفعه
[مسألة ٢٧: إذا کان علی الماسح حاجب و لو و صلة رقیقة لا بدّ من رفعه]
[٥١٧] مسألة ٢٧: إذا کان علی الماسح حاجب و لو و صلة رقیقة لا بدّ من رفعه، و لو لم یکن مانعاً من تأثیر رطوبته فی الممسوح (١).
______________________________
برطوبة الید و تمنع عن کون البلّة بلّة الوضوء، و حیث إن المفروض قلة الرطوبة فی هذه الصورة بحیث لا تمنع عن ظهور أثر المسح ببلّة الید، فلا مناص من الحکم بصحته بمقتضی الإطلاقات المذکورة و صدق المسح ببلّة الوضوء.
الصورة الثانیة: ما إذا کانت رطوبة الممسوح کثیرة غالبة علی رطوبة الید أو متساویة معها أو کانت أقل إلّا أنها فی نفسها کثیرة تمتزج برطوبة الید و تمنع عن کون المسح بخصوص بلّة الوضوء لامتزاجها بغیرها، و لا إشکال فی هذه الصورة فی عدم صحة المسح و لزوم تجفیف الموضع الممسوح تحقیقاً للمسح ببلّة الوضوء.
الصورة الثالثة: ما إذا شککنا فی أن الرطوبة الموجودة فی الممسوح أی مقدار و هل هی بمقدار یمنع عن وصول بلّة الوضوء إلی البشرة أو أنها أقل و غیر مانعة عن وصول البلّة إلیها؟
و لا بدّ فی هذه الصورة من تحصیل العلم بقلة الرطوبة و عدم مانعیتها عن الوصول حسب قاعدة الاشتغال، و لا یکفی الظن بالقلة و عدم المانعیة، لأن حکمه حکم الشک و لا اعتبار به فی الشریعة المقدسة بوجه، کما أن أصالة عدم الحاجب أو المانع من وصول البلّة إلی البشرة کما قیل بها عند الشک فی الحاجب لا مجال لها، لأنها من الأُصول المثبتة و لا یثبت بها أن البلّة قد وصلت إلی نفس البشرة.
(١) و ذلک لعدم صدق المسح بالید وقتئذٍ، بل الفرض أنه قد مسح بالخرقة أو بغیرها مما هو علی الید و قد وقع المسح به لا بالید، کما تقدم نظیره فی اعتبار عدم الحاجب علی الممسوح، لعدم کون المسح حینئذٍ مسحاً علی البشرة و إن کان الحاجب رقیقاً، لأن وقوع المسح علی البشرة معتبر فی صحّته.