المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١٩ الوسواسی الذی لا یحصل له القطع
[مسألة ١٩: الوسواسی الذی لا یحصل له القطع]
[٥٠٩] مسألة ١٩: الوسواسی الذی لا یحصل له القطع بالغسل یرجع إلی المتعارف (١).
______________________________
الأوّل: الوسخ الذی لا یری وجوده علی البشرة إلّا بعلاج کالدلک و نحوه، و لا ینبغی الإشکال فی عدم وجوب إزالته حینئذٍ، لأنه من الأعراض و لیس من قبیل الأجرام و الأجسام المانعتین عن وصول الماء إلی نفس البشرة.
الثانی: الوسخ الذی یری علی البشرة من دون أن یکون له جرم و جسم بحسب النظر العرفی المسامحی، بل إنما یعد من الأعراض الطارئة علیه، کالبیاض یتراءی علی الید من استعمال الجص و النورة و أمثالهما، و هذا أیضاً لا تجب إزالته، لعدم کونه مانعاً عن صدق غسل البشرة لدی العرف، لأن المفروض عدم کونه من قبیل الأجرام لدی العرف، فاذا صبّ الماء علی الید مثلًا و علیها شیء من ذلک الوسخ صدق أنه قد غسل البشرة، و مع صدق ذلک لا ملزم لإزالته کما مرّ.
الثالث: الوسخ الذی یری علی البشرة و له جرم و معدود من الأجسام لدی العرف، و لکن لا یمنع عن وصول الماء إلی البشرة، و هذا أیضاً کسابقه لا تجب إزالته فإن المأمور به إنما هو غسل البشرة، و مع فرض تحقّقه و صدق أنه غسل بشرته لا وجه لوجوب إزالة الوسخ، لأن الإزالة مقدمة للغسل المأمور به و إیصال الماء إلی البشرة، و المفروض أنه متحقق من دون حاجة إلی الإزالة، و هذا کما فی الثوب الرقیق الموجود علی الید أو البدن أو سائر مواضع الوضوء فیما إذا لم یمنع عن وصول الماء إلی البشرة فلا یجب نزع الثوب وقتئذٍ، لصدق غسل البشرة عند صبّ الماء علی الثوب، و الوسخ غیر المانع عن وصول الماء إلی البشرة کالثوب المذکور.
الرابع: الوسخ المرئی المعلوم مانعیته عن وصول الماء إلی البشرة أو محتملها، و فی هذا القسم تجب الإزالة حتی یحرز وصول الماء إلی البشرة و یقطع بتحقّق المأمور به.
وظیفة الوسواسی:
(١) و الوجه فی ذلک مضافاً إلی النهی عن العمل علی الوسواس فی الروایات «١»
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢٢٧/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ١٦.