روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٩٨
مَعَاشِرَ النَّاسِ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ طَالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْ نَسِيتُمْ فَعَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَ مُبَيِّنٌ لَكُمْ الَّذِي نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ أَوْ مَنْ خَلَّفَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ مِنْهُ يُخْبِرُكُمْ بِمَا تَسْأَلُونَ وَ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَلَا إِنَّ الْحَرَامَ وَ الْحَلَالَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَهُمَا وَ أُعَرِّفَهُمَا فَآمُرَ بِالْحَلَالِ وَ أَنْهَى عَنِ الْحَرَامِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَ أُمِرْتُ أَنْ أَتَّخِذَ الْبَيْعَةَ عَلَيْكُمْ وَ الصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُ بِهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذِينَ هُمْ مِنِّي وَ مِنْهُ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ فِيهِمْ خَاتِمُهَا الْمَهْدِيُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي يَقْضِي بِالْحَقِّ مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ كُلُّ حَلَالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ أَوْ حَرَامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّي لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ أَلَا فَاذْكُرُوا ذَلِكَ وَ احْفَظُوا وَ تَوَاصَوْا بِهِ وَ لَا تُبَدِّلُوهُ أَلَا وَ إِنِّي أُجَدِّدُ الْقَوْلَ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ أَلَا وَ إِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلَى قَوْلِي وَ تُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُرُوهُ بِقَبُولِهِ وَ تَنْهَوْهُ عَنْ مُخَالَفَتِهِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنِّي مَعَاشِرَ النَّاسِ الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ وَ عَرَّفْتُكُمْ أَنَّهُمْ مِنِّي وَ مِنْهُ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ وَ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا مَعَاشِرَ النَّاسِ التَّقْوَى التَّقْوَى وَ احْذَرُوا السَّاعَةَ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ اذْكُرُوا الْمَمَاتَ وَ الْحِسَابَ وَ الْمَوَازِينَ وَ الْمُحَاسَبَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ فَمَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ أَفْلَحَ وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجِنَانِ مِنْ نَصِيبٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصَافِقُونِي بِكَفٍّ وَاحِدٍ وَ أَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرَارَ بِمَا عَقَدَ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنِّي وَ مِنْهُ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكُمْ إِنَّ ذُرِّيَّتِي عَنْ صُلْبِهِ فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ إِنَّا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ رَاضُونَ مُنْقَادُونَ لِمَا بَلَّغْتُهُ عَنْ أَمْرِ رَبِّي وَ أَمْرِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى ذَلِكَ قُلُوبُنَا وَ أَنْفُسُنَا وَ أَلْسِنَتُنَا وَ أَبْدَانُنَا عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَ نَمُوتُ وَ نَبْعَثُ أَلَّا نُغَيِّرَ وَ لَا نُبَدِّلَ وَ لَا نَشُكَّ وَ لَا نَرْتَابَ وَ لَا نَرْجِعَ عَنْ عَهْدٍ وَ لَا مِيثَاقٍ وَ نُعْطِيَ اللَّهَ وَ نُعْطِيَكَ وَ نُعْطِيَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وُلْدَهُ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ لَهُمْ ذِكْرٌ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ قَدْ عَرَّفْتُكُمْ مَكَانَهُمَا مِنِّي وَ مَحَلَّهُمَا عِنْدِي وَ مَنْزِلَتَهُمَا مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ أَدَّيْتُ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ وَ إِنَّهُمَا لَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّهُمَا الْإِمَامَانِ بَعْدَ أَبِيهِمَا عَلِيٍّ وَ أَنَا أَبُوهُمَا