روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٥١
مِنَ الْعَلَوِيَّةِ وَ الْعَبَّاسِيَّةِ وَ الْقُوَّادِ وَ الْكُتَّابِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْمُعَدَّلِينَ. وَ قَالَ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ [بْنِ] الرِّضَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ وَ حَضَرَهُ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ثِقَاتِهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ مِنَ الْقُضَاةِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ مِنَ الْمُتَطَبِّبِينَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِحَمْلِهِ وَ لَمَّا دُفِنَ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخُوهُ إِلَى أَبِي وَ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى مَرْتَبَةِ أَخِي وَ أَنَا أُوصِلُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عِشْرِينَ أَلْفَ دينارا [دِينَارٍ] فَزَبَرَهُ أَبِي وَ أَسْمَعَهُ مَا كَرِهَهُ. وَ قَالَ لَهُ يَا أَحْمَقُ السُّلْطَانُ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ جَرَّدَ السَّيْفَ فِي الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ أَخَاكَ وَ أَبَاكَ أَئِمَّةٌ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ شِيعَةِ أَبِيكَ وَ أَخِيكَ إِمَاماً فَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَى السُّلْطَانِ يُرَتِّبُكَ مَرَاتِبَهُمْ وَ لَا غَيْرِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَمْ تَنَلْهَا بِنَا وَ اسْتَقَلَّهُ أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ وَ اسْتَضْعَفَهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُحْجَبَ عَنْهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ أَبِي وَ خَرَجْنَا وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ السُّلْطَانُ يَطْلُبُ أَثَرَ الْوَلَدِ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى يَوْمِنَا وَ هُوَ لَا يَجِدُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا وَ شِيعَتُهُ مُقِيمُونَ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ وَ خَلَّفَ وَلَداً يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْإِمَامَةِ.
و كان مولده ع بالمدينة يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الآخر. و قيل ولد بسر من رأى في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين و قبض ع يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين و له يومئذ ثمان و عشرون سنة و كانت مدة خلافته ست سنين و مرض في أول شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين و توفي يوم الجمعة و أمه أم ولد يقال لها حديثة. و فضل زيارته قد بينا قبل هذا الباب
فَإِنَّهُ قَالَ ع قَبْرِي بِسُرَّ مَنْ رَأَى أَمَانٌ لِأَهْلِ الْجَانِبَيْنِ.
و أنشد
|
سلام على من سر من رأى محله |
سلام على المرجو في محكم الزبر |
|
|
سلام على أولاد زمزم و الصفا |
و خيف منى و البيت و الركن و الحجر |
|
|
على خمسة مني السلام و سبعة |
لعلهم أن يشفعوا في موضع الحشر |
|
قال دعبل
|
إن اليهود بحبها لنبيها |
أمنت بواثق دهرها الخوان |
|
|
و كذا النصارى حبهم لنبيهم |
يمشون رهوا في قرى نجران |
|