روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١١٦
وَ هُوَ الصَّدِيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوباً عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدَيَّ مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرُونَ وَ لَهُمْ سِنٌّ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَنَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى الْعَقَبَةِ أَشْرَفْتُ عَلَى الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ نَحْوِي مُشْرِعُونَ رِمَاحَهُمْ مُصَوِّبُونَ أَسِنَّتَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرَى إِلَّا ارْتَجَّ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ قَوَائِمُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكَبُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَيَّ مُسْرِعينَ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ وَ انْصَرَفْتُ.
و قال أبو زيد النحوي سألت الخليل بن أحمد العروضي فقلت لم هجر الناس عليا ع و قرباه من رسول الله ص قرباه و موضعه من المسلمين موضعه و غناؤه في الإسلام غناؤه فقال بهر و الله نوره أنوارهم و غلبهم على صفو كل منهل و الناس إلى أشكالهم أميل أ ما سمعت الأول حيث يقول
|
و كل شكل لشكله ألف |
أ ما ترى الفيل يألف الفيلا |
|
قال و أنشد الرياشي في معناه عن العباس بن الأحنف
|
و قائل كيف تهجرنا |
فقلت قولا فيه إنصاف |
|
|
لم يك من شكلي فهاجرته |
و الناس أشكال و آلاف. |
|
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ فِي سَهْلٍ نَزَلَتْ أَمْ فِي جَبَلٍ قِيلَ فَمَا نَزَلَ فِيكَ فَقَالَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي لَمَا أَخْبَرْتُكُمْ نَزَلَتْ فِيَّ الْآيَةُ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَرَسُولُ اللَّهِ ص الْمُنْذِرُ وَ أَنَا الْهَادِي إِلَى مَا جَاءَ بِهِ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَيَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ