روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٤٤
عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالَةِ وَ مَنْ شَاقَّ وَعِرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ أَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ مَخْرَجُهُ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّمَارِي وَ الْهَوْلِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا.
مجلس في العجائب التي تدل على عظمة الله تعالى
قَالَ الرِّضَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَلْوَانِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ أَسْمَائِهَا فَقَالَ لَهُ اسْمُ سَمَاءِ الدُّنْيَا رَفِيعٌ وَ هِيَ مِنْ مَاءٍ [وَ] دُخَانٍ وَ اسْمُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ قَيْدُومُ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ النُّحَاسِ وَ اسْمُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ الْمَأْدُومُ وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الشَّبَهِ وَ اسْمُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أرقلون وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الْفِضَّةِ وَ السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ اسْمُهَا هيعون وَ هِيَ عَلَى لَوْنِ الذَّهَبِ وَ السَّمَاءُ السَّادِسَةُ اسْمُهَا عَرُوسٌ وَ هِيَ يَاقُوتَةٌ خَضْرَاءُ وَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ اسْمُهَا عَجْمَاءُ وَ هِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ.
وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ فَقَامَ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً لَوْ أَنَّ مَلَكاً مِنْهُمْ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَا وَسِعَتْهُ لِعِظَمِ خَلْقِهِ وَ كَثْرَةِ أَجْنِحَتِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ كُلِّفَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ أَنْ يَصِفُوهُ مَا وَصَفُوهُ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ مَفَاصِلِهِ وَ حُسْنِ تَرْكِيبِ صُورَتِهِ كَيْفَ يُوصَفُ مَنْ مَلَائِكَتُهُ مِنْ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ وَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسُدُّ الْأُفُقَ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَتِهِ دُونَ عِظَمِ بَدَنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنِ السَّمَاوَاتُ إِلَى حُجْزَتِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدَمُهُ عَلَى غَيْرِ قَرَارٍ فِي جَوِّ الْهَوَاءِ الْأَسْفَلِ وَ الْأَرَضُونَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ