روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١٦٣
رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمَا يَرْتَعِشَانِ كَالْفِرَاخِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِمُ النَّبِيُّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ شَدَّ مَا يَسُوءُنِي مَا أَرَى بِكُمْ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقُوا وَ هِيَ فِي مِحْرَابِهَا قَدْ لَصِقَ بَطْنُهَا بِظَهْرِهَا مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ضَمَّهَا إِلَيْهِ فَقَالَ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ أَنْتُمْ مُنْذُ ثَلَاثٍ فِيمَا أَرَى وَ أَنَا غَافِلٌ عَنْكُمْ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْ مَا هَنَّأَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ وَ مَا آخُذُ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً: وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ فِي حَدِيثِهِ فَوَثَبَ النَّبِيُّ ص حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ ع فَرَأَى مَا بِهِمْ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِمْ يَبْكِي وَ يَقُولُ أَنْتُمْ مُنْذُ ثَلَاثٍ فِي مَا أَرَى وَ أَنَا غَافِلٌ عَنْكُمْ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِهِ الْآيَاتِ إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً قَالَ هِيَ عَيْنٌ فِي دَارِ النَّبِيِّ تَفَجَّرُ إِلَى دُورِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع وَ جَارِيَتَهُمْ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يَقُولُ عَابِساً كَلُوحاً وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً يَقُولُ شَهْوَتُهُمُ الطَّعَامَ وَ إِيثَارُهُمْ بِهِ مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ وَ يَتِيماً مِنْ يَتَامَى الْمَسَاكِينِ وَ أَسِيراً مِنْ أُسَارَى الْمُشْرِكِينَ وَ يَقُولُونَ إِذَا أَطْعَمُوهُمْ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَالُوا لَهُمْ ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُمْ أَضْمَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِإِضْمَارِهِمْ يَقُولُونَ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً تُكَافِئُونَنَا بِهِ وَ لَا شُكُوراً تُثْنُونَ عَلَيْنَا بِهِ وَ لَكِنَّا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ طَلَبِ ثَوَابِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً فِي الْوُجُوهِ وَ سُرُوراً فِي الْقُلُوبِ وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً يَسْكُنُونَهَا وَ حَرِيراً يَفْرُشُونَهُ وَ يَلْبَسُونَهُ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ وَ الْأَرِيكَةُ السَّرِيرُ عَلَيْهَا الْحَجَلَةُ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً.
" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَبَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَوْا مِثْلَ الشَّمْسِ قَدْ أَشْرَقَتْ لَهُ الْجِنَانُ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً فَيُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جَبْرَئِيلَ فَيَقُولُ لَيْسَ هَذِهِ بِشَمْسٍ وَ لَكِنَّهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ قَدْ ضَحِكَا فَأَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ نُورِ ضَحِكِهِمَا وَ نَزَلَتْ هَلْ أَتَى فِيهِمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.
و قد طعن في هذه الأبيات و أنها ليست بصحيحة و أنها ملحنة مخلوقة قلت يجوز