روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٥
قال الشاعر
|
القلب لو لا العقل كان فريسة |
لا يستشار كسائر الأعضاء |
|
|
و العقل لو لا الرشد و التوفيق من |
ذي العرش كان كسائر الأهواء. |
|
و قيل أيضا
|
أشد عيوب المرء جهل عيوبه |
و لا شيء بالأقوام أزرى من الجهل |
|
|
و ما فات ذا خير من العقل سهمه |
و إن كان محروما فقد فاز بالعقل |
|
و قال الشاعر
|
صائن العقل مصان |
و لقد ضاع مضيعه |
|
|
مشرق العقل مضيء |
ساطع النور سطيعه |
|
|
حصن ذي العقل حصين |
في ذرى العز منيعه |
|
|
فاز بالطوبى من العقل |
إلى الله شفيعه |
|
|
بارك الله على العقل |
و نجى من يطيعه. |
|
باب الكلام في ماهية العلوم و فضلها
و قال الله تعالى في سورة المجادلة يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ العلم ما اقتضى سكون النفس إلى ما تناوله و لا يكون لذلك إلا و هو اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس و هو على ضربين ضروري و مكتسب فالضروري هو من فعل غيرنا فينا على وجه لا يمكننا دفعه عن أنفسنا و المكتسب هو ما كان من فعلنا لوجوب وقوعه بحسب دواعينا و أحوالنا ففارق بذلك العلم الضروري الذي يحصل من فعل الله فينا هذا ما حده المتكلمون.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جُمِعَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ.
وَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.