روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١٨٦
ع قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَدَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ أَوَّلُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِسْلَاماً قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِي- قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ عَمِّي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا مُتَقَلِّدُهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَدْرُونَ أَنَّ هَذِهِ عِمَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَا لَابِسُهَا قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ أَوَّلَهُمْ إِسْلَاماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي وَ أَبِي الذَّائِدُ عَنِ الْحَوْضِ غَداً يَذُودُ عَنْهُ رِجَالًا كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الصَّادِرُ عَنِ الْمَاءِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فِي يَدِ جَدِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالُوا قَدْ عَلِمْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَ نَحْنُ غَيْرُ تَارِكِيكَ حَتَّى تَذُوقَ الْمَوْتَ عَطَشاً فَأَخَذَ الْحُسَيْنُ بِطَرَفِ لِحْيَتِهِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ اشْتَدَّ عَلَى الْيَهُودِ غَضَبُ اللَّهِ حَيْثُ قَالُوا عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى النَّصَارَى حِينَ قَالُوا الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْمَجُوسِ حِينَ عَبَدُوا النَّارَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ قَتَلُوا نَبِيَّهُمْ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلَ ابْنِ نَبِيِّهِمْ فَقَالَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُقَاتِلَ عَنْكَ فَأَذِنَ لَهُ فَبَرَزَ وَ هُوَ يَقُولُ
|
أَضْرِبُ فِي أَعْنَاقِكُمْ بِالسَّيْفِ |
عَنْ خَيْرِ مَنْ حَلَّ بِلَادَ الْخَيْفِ. |
|
فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ فَأَتَاهُ الْحُسَيْنُ ع وَ دَمُهُ يَشْخَبُ فَقَالَ بَخْ بَخْ يَا حُرُّ أَنْتَ حُرٌّ كَمَا سُمِّيتَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ أَنْشَأَ الْحُسَيْنُ ع
|
لَنِعْمَ الْحُرُّ حُرُّ بَنِي رِيَاحٍ |
وَ حُرٌّ عِنْدَ مُخْتَلَفِ الرِّمَّاحِ |
|
|
وَ نِعْمَ الْحُرُّ إِذْ نَادَى حُسَيْناً |
فَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الصَّبَاحِ |
|
. ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ الْبَجَلِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ مُخَاطِباً لِلْحُسَيْنِ ع
|
الْيَوْمَ نَلْقَى جَدَّكَ النَّبِيَّا |
وَ حَسَناً وَ الْمُرْتَضَى عَلِيّاً |
|
فَقَتَلَ مِنْهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ صُرِعَ وَ هُوَ يَقُولُ
|
أَنَا زُهَيْرٌ وَ أَنَا ابْنُ الْقَيْنِ |
أَذُبُّكُمْ بِالسَّيْفِ عَنْ حُسَيْنٍ. |
|
ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ
|
أَنَا حَبِيبٌ وَ أَبِي مُظَاهِرٌ |
لَنَحْنُ أَزْكَى مِنْكُمُ وَ أَطْهَرُ |
|
|
نَنْصُرُ خَيْرَ النَّاسِ حِينَ يُذْكَرُ. |