روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٨
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَفِظَ عَنِّي مِنْ أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً فِي أَمْرِ دِينِهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ حَفِظَ عَنَّا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع حَقُّ سَائِسِكَ بِالْعِلْمِ التَّعْظِيمُ لَهُ وَ التَّوْقِيرُ لِمَجْلِسِهِ وَ حُسْنُ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ وَ الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ وَ أَنْ لَا تَرْفَعَ عَلَيْهِ صَوْتَكَ وَ لَا تُجِيبَ أَحَداً يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُجِيبُ وَ لَا تُحَدِّثَ فِي مَجْلِسِهِ أَحَداً وَ لَا تَغْتَابَ عِنْدَهُ أَحَداً وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَكَ وَ أَنْ تَسْتُرَ بِهِ عُيُوبَهُ وَ تُظْهِرَ مَنَاقِبَهُ وَ لَا تُجَالِسَ لَهُ عَدُوّاً وَ لَا تُعَادِيَ لَهُ وَلِيّاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ شَهِدَ لَكَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ بِأَنَّكَ قَصَدْتَهُ وَ تَعَلَّمْتَ عِلْمَهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِلنَّاسِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ طَائِعاً وَ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِراً فَلَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ مُنِعَ فِي الدُّنْيَا أَخَذَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَافِيَةً وَ هُوَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَيْهَا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي لَأَرْحَمُ ثَلَاثاً وَ حَقٌّ لَهُمْ أَنْ يُرْحَمَ عَزِيزٌ أَصَابَتْهُ مَذَلَّةٌ بَعْدَ الْعِزِّ وَ غَنِيٌّ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ بَعْدَ الْغِنَى وَ عَالِمٌ يَسْتَخِفُّ بِهِ أَهْلُهُ وَ الْجَهَلَةُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَ أَكْثَرُ النَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْمَلُهُمْ بِهِ وَ أَحْكَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ وَ تَرَكَ وَرَقَةً وَاحِدَةً عَلَيْهَا عِلْمٌ تَكُونُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِتْراً فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ حَرْفٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا مَدِينَةً أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْعُدُ سَاعَةً عِنْدَ الْعَالِمِ إِلَّا نَادَاهُ رَبُّهُ جَلَسْتَ إِلَى حَبِيبِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُسْكِنَنَّكَ الْجَنَّةَ وَ لَا أُبَالِي.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى لَهُ وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ وَ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى