روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٤٣
قَالَ الْمُطَرِّفِيُ مَضَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَ لِي عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا غَيْرِي وَ غَيْرُهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لِي مَضَى أَبُو الْحَسَنِ وَ لَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَرَفَعَ الْمُصَلَّى الَّذِي كَانَ تَحْتَهُ فَإِذَا تَحْتَهُ دَنَانِيرُ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ كَانَ قِيمَتُهَا فِي الْوَقْتِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع صَبِيحَةَ عِرْسِهِ بِبِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ دَوَاءً فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ صَبِيحَةً أَنَا وَ قَدْ أَصَابَنِي الْعَطَشُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَرَاكَ عَطْشَاناً قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامٌ اسْقِنَا مَاءً فَقُلْتُ السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ بِمَاءٍ مَسْمُومٍ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ الْمَسْمُومُ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَ الْمَاءَ وَ شَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ وَ أَطَلْتُ عِنْدَهُ فَعَطِشْتُ أَيْضاً فَدَعَا بِالْمَاءِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَتَبَسَّمَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ وَ اللَّهِ إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْلَمُ مَا فِي النُّفُوسِ كَمَا يَقُولُ الرَّافِضَةُ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ سَأَلْتُهُ عَنْ زِيَارَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ زِيَارَةِ أَبِي الْحَسَنِ وَ زِيَارَةِ أَبِي جَعْفَرٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمُقَدَّمُ وَ هَذَا أَجْمَعُ وَ أَعْظَمُ أَجْراً.
و ولد أبو جعفر ع بالمدينة ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان و يقال النصف من شهر رمضان سنة خمس و تسعين و مائة من الهجرة و قبض ببغداد قتيلا مسموما في آخر ذي القعدة و قيل مات يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة عشرين و مائتين فله يومئذ خمس و عشرون سنة و أمه أم ولد يقال لها الخيزران و كانت من أهل مارية القبطية و يقال اسمها سبيكة و كانت نوبية و كانت مدة خلافته سبع عشرة سنة. قال محمد بن أبي طلحة العوفي
|
سلام و ريحان و روح على الرضا |
سلام على تاليه كالكوب [كالكوكب] الدري |
|
قال آخر
|
أولاد أحمد كل أغبر شاحب |
رث الثياب ملوح كأراك |
|
|
و بنو الزناة يملكون على الورى |
سبحان خالقنا على الأفلاك |
|
و كان سبب وروده ع إلى بغداد إشخاص المعتصم له من المدينة فورد بغداد لليلتين