روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٣٥
الناس نحج بيت الله و نزور الله لا أن الله عز و جل موصوف بمكان تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي ع بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حِسَابِ عِبَادِهِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع يُقْتَلُ حَفَدَتِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا طُوسُ مَنْ زَارَهُ بِهَا عَارِفاً بِحَقِّهِ أَخَذْتُهُ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِرْفَانُ حَقِّهِ قَالَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ غَرِيبٌ شَهِيدٌ مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ سَبْعِينَ شَهِيداً مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى حَقِيقَةٍ.
قَالَ الرِّضَا ع مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا إِذَا تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ.
وَ قَالَ هِشَامُ بْنُ أَحْمَرَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ ع هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ قُلْتُ لَا قَالَ بَلْ قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الْمَدِينَةَ فَانْطَلِقْ بِنَا فَرَكِبَ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مَعَهُ رَقِيقٌ فَقُلْتُ لَهُ اعْرِضْ عَلَيْنَا فَعَرَضَ عَلَيْنَا سَبْعَ جَوَارٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ ع لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا ثُمَّ قَالَ اعْرِضْ عَلَيْنَا قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا جَارِيَةٌ مَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِضَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ فَانْصَرَفَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ كَمْ غَايَتُكَ فِيهَا فَإِذَا قَالَ لَكَ كَذَا وَ كَذَا مِقْدَاراً فَقُلْ قَدْ أَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَنْقُصَهَا مِنْ كَذَا وَ كَذَا قُلْتُ قَدْ أَخَذْتُهَا وَ هُوَ لَكَ وَ قَالَ هِيَ لَكَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ بِالْأَمْسِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ قُلْتُ مَا عِنْدِي أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فَقَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَقْصَى الْمَغْرِبِ فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَتْ مَا هَذِهِ الْوَصِيفَةُ مَعَكَ فَقُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي قَالَتْ مَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ عِنْدَ مِثْلِكَ إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عِنْدَ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَلْبَثُ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَلِدَ غُلَاماً لَمْ يُولَدْ بِشَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا مِثْلُهُ فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ ع قَلِيلًا حَتَّى وَلَدَتِ الرِّضَا ع وَ يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْبَنِينَ وَ يُقَالُ لَهَا خَيْزُرَانُ الْمَرِيْسِيَّةُ وَ يُقَالُ سَكَنُ النُّوبِيَّةُ.